Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢اجتهادات الإمام السالمي
[51] [ما تولد من اللحم حكمه كحكم اللحم] (1)
:
هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله تعالى في معرض كلامه عن أحكام أسآر الدواب قال رحمه الله: وضابط المقام أن الخلاف الموجود في أكل لحمها موجود في طهارة سؤرها وسائر رطوباتها إلا البول والدم فإنه متفق على نجاستهما لأنه إذا ثبت القول بتحريم لحومها ثبت القول بنجاسة كل شيء من أعراقها وأسارها، وجميع ما خرج منها من رطوبات، وإذا ثبت القول بتحليل لحومها ثبت القول بطهارة آسآرها ورطوباتها وحل ألبانها وقال أيضاً: «والسر في ذلك أن اللحم أصل رطوباتها فإذا حرم حرم ما تولد منه وإذا حل حل المتولد منه أيضاً وكذلك التكريه» (2).
معنى القاعدة:
أن ما تولد من رطوبات الدواب تابع في الحكم لأصل الحيوان الذي تولدت منه هذه الرطوبات في الحل والحرمة والكراهة، فإذا حل الحيوان حلت جميع توابعه وإذا حرم حرمت جميع توابعه.
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: أسآر الحمار والجمل والبقر والغنم فيها خلاف، فالبعض يرى طهارة هذه الأسآر قال الربيع: أسآر الدواب كلها الجمل والحمار والبقر والغنم يشرب منه ويتوضأ إلا الجلالة فلا يتوضأ بسؤرها.
وقال أبو المؤثر: قال المسلمون إن الدواب من البقر والخيل والحمير والغنم والبغال والبراذين أرواثها وأعراقها وقيؤها لا ينجس ما أصاب كان الإنسان متوضئاً أو
غير متوضئ.
وقال سليمان بن عثمان: لا يشرب ولا يتوضأ من سؤر الفرس والحمار لأنه لا
يؤكل لحمها، وهذا القول هو ما نصت عليه القاعدة.
(1) معارج الآمال 2/ 289 و 290.
(2) المرجع نفسه.
292
-
292