Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
ومن فروعها اختلافهم في رجيع هذه الحيوانات وروثها فقال بعض فقهاء الإباضية بنجاسة ذلك، وروي هذا عن أبي المؤثر وأبي عبيدة، وحسين بن عمر، وحكي عن الشيخ أبي سعيد وجميع هؤلاء من أئمة الإباضية.
وقال بعضهم: كان القياس أن رجيع ما لا يؤكل لحمه من الخيل والحمير وما أشبههما أولى أن يكون نجساً، وما يؤكل لحمه هو أشبه بالجواز في حكم التطهير. قال السالمي رحمه الله: قلتُ: ذكر الإمام أبو إسحاق رضوان الله عليه في خصاله نجاسة أرواث الخيل والبغل والحمار ونجاسة قيئها، قال وقد عرفت مما تقدم أن رطوباتها تبع لحكم لحمها حلاً وحرمة (1).
6
ومنها: أن رطوبات السباع كلها كالأسود والنمور والفهود والذئاب تابعة للحومها
فهي نجسة تبعاً لنجاسة الأصل.
نجس.
ومنها: خلافهم في ألبانها فما يؤكل لحمه فلبنه طاهر، وما لا يؤكل لحمه فلبنه
ومن ذلك: خلافهم في مخاط الحيوان ودمعه جارٍ مجرى اختلافهم في السؤر والدمع، واللبن ونحو ذلك.
[52] [ما دل على هيئة لا يلزم نفي ما سواها] (2)
هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله تعالى في معرض كلامه عن مقدار ما يمسح من الرأس فقال الرأس فقال رحمه الله: «واحتج القائلون بمسح مقدم الرأس بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ ومسح ناصيته (3). والناصية هي مقدم الرأس، ورُدَّ بأنه لم ينقل أنه مسح جميع المقدم وإنما مسح الناصية، فهو دال على هيئة ولا يلزم فيها
نفي ما سواها» (4).
(1) معارج الآمال 289/ 2. (2) معارج الآمال 341/ 1.
(3) رواه أبو داوود عن المغيرة بن شعبة كتاب الطهارة باب المسح على الخفين 307/ 1 و 76/ 1.
(4) معارج الآمال 341/ 1.
293 - 293