اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال

حلق الرأس قال: وقال بعضهم: لم يحلق النبي رأسه إلا في سني الهجرة إلا في عام الحديبية، وعمرة القضاء وحجة الوداع، ولم يقصر شعره إلا مرة واحدة، ودعوى ابن العربي أن الحلق بدعة غير مسموعة لأنه قد ثبت أن رسول الله قد فعله وإن قل ذلك، وما فعله فليس ببدعة بل سنة مشروعة» (1).

البدعة لغة:

قال صاحب الصحاح: أبدعتُ الشيء اخترعته لا على مثال (2). وقال صاحب المصباح المنير: أبدع الله الخلق إبداعاً: خلقهم لا على مثال.

وفي الاصطلاح:

عرفها الشاطبي بقوله: هي طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشريعة يقصد بالسلوك عليها المبالغة في العبد لله تعالى (3).

فروع القاعدة:

من فروعها حلق الرأس سنة وليس بدعة كما قال السالمي رحمه الله في رده على ابن العربي الذي ادعى أن حلق الرأس بدعة قال: ودعوى ابن العربي أن الحلق بدعة غير مسموعة لأنه قد ثبت أن رسول الله قد فعله، وما فعله ليس ببدعة بل سنة

مشروعة.

ومن فروعها: الجهر بالبسملة، فقد قال بعض الفقهاء: إن الجهر بها بدعة. والجواب: أن النبي صلى الله عليه وسلم جهر بها تارة وأسرَّ بها أخرى وكان إسراره بها أكثر من الجهر، لكن ثبت أن أبا هريرة الله عنه قال: ألا أصلي لكم كما صلى رسول الله، فقرأ: الرحمن الرحيم، وفي رواية أنه صلى وجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، وقال: أنا

أشبهكم صلاة بالنبي (4)

(1) نفس المرجع.

(2) الصحاح للجوهري ج 3 باب العين.

(3) الاعتصام للشاطبي 127/ 2 ط التحرير.

(4) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه / 2611، 90/ 2، و 91.

بسم

الله

295

-

295

٢٨٢ / ٥٢٧