Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦اجتهادات الإمام السالمي
وروي عن علي وعمار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. وأخرج عبد الرزاق عن ابن معمر عن أيوب عن عمرو بن دينار أن ابن عباس كان الله الرحمن الرحيم، وهذا سند صحيح، والأحاديث في الجهر
يفتتح الصلاة
بيسم
بيسم
الله الرحمن الرحيم كثيرة جداً وأكثرها في الصحيح.
ومنها: رفع اليدين في الدعاء ثم مسح الوجه بهما بعد الدعاء، فقد ذكر الكاندهلوي رحمه الله في كتاب حياة الصحابة ثلاثة أحاديث صحيحة في جواز ذلك، فليس إذن بدعة بل سنة.
ومن ذلك: الذكر بهيئة الاجتماع، قال الشاطبي ببدعته وقوله غير مسموع على حد تعبير السالمي رحمه الله لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله في ملأ عنده» (1).
وقال أيضاً: إن لله ملائكة سيارة يتتبعون حلقات الذكر» (2).
وقال أيضاً: «وأنا عند ظن عبدي بي إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم (3). والذكر في الملأ لا يكون إلا جهرة ومع
الجماعة.
وما فعله النبي يا أو حثَّ عليه لا يمكن أن يكون بدعة.
ومنها: الأذان الأول الذي زاده عثمان، فقد قال بعض الجهات الدعوية إنه بدعة ونحن نقول: كل ما حدث في عصر النبي أو عصر الخلفاء الراشدين المهديين فليس ببدعة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من
بعدي. .».
(1) رواه مسلم في الذكر والدعاء برقم 2700.
(2) رواه أحمد في مسنده 252/ 2 و 38، والبخاري في الدعوات برقم 2689.
(3) رواه البخاري في كتاب التوحيد باب قوله تعالى: {وَيُعَذِرُكُمُ الله نفسه 348/ 13. ومسلم في كتاب الذكر باب الحث على ذكر الله والترمذي في كتاب الدعوات باب حسن الظن بالله 581/ 5.
296 - 296