Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج
الأمال
[54] [المباحات تنقلب طاعات بالنيات] (1)
هذه قاعدة عظيمة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض كلامه عن أحكام النية قال: والمباحات تنقلب طاعات بالنية فلا ينبغي للعاقل أن يتعاطى أفعاله تعاطي البهائم المهملة فتصدر عنه أفعاله بسهو وغفلة» (2)
معنى القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن المباح إذا قصد به القربة انقلب طاعة لله تعالى لأن
المقاصد تُغَير أحكام الفعل.
دليل القاعدة:
ودليل هذه القاعدة قول الرسول: إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما
نوي» (3).
وجه الدلالة أن النبي ربط العمل بالنية والعمل قد يكون عادة فإذا نوى به التقرب إلى الله انقلب طاعة وعبادة لله
فروع القاعدة:
وعبادة.
من فروعها: الأكل فإنه مباح، فإذا نوى الأكل التَقَوّي على طاعة الله انقلب طاعة
ومنها: النوم مباح فإذا اقترنت به نية الاستراحة لينشط في قيام الليل وقراءة
القرآن انقلب النوم طاعة طاعة وعبادة.
ومنها: النكاح، مباح فإذا اقترن بنية تحصين الفرج وإحراز الدين وطلب الولد
لعبادة الله وتكثير أمة محمد كان طاعة لله ه (4)
(1) معارج الآمال 1/ 164.
(2) المرجع السابق.
(3) أخرجه البخاري (1) 2/ 1 و (21/ 154) و (2529) 1903 و (3898) 72/ 5، و (4/ 7507 و 2/ 1 (6689) 175/ 8، و (6953) (29/ 9) ومسلم (1907) (155) 48/ 6. (4) معارج الآمال 264/ 1.
297 - 297