Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨اجتهادات الإمام السالمي
ومنها: أن التاجر إذا نوى الرزق الحلال وأن يكفّ الله يديه عن الحرام كان عمله
قربة وطاعة.
ومنها: أن المزارع إذا نوى بالزراعة حسن التوكل على الله وأكل الطيب الحلال كان عمله طاعة وقربة لله تعالى.
والقاعدة بمفهومها تشير إلى أن الحرام لا يمكن أن يكون طاعة بالنية. مثاله: من يغتاب مسلماً تطييباً لقلب آخر أو يطعم مسلماً من مال غيره طلباً للأجر، فهذه كلها جهل واغترار لأن النية لا تؤثر في إخراج الفعل عن كونه ظلماً ومعصية، بل قصده الخير بالشر على خلاف مقتضى الشرع شرع آخر فإن عرفه فهو معاند للشرع وإن جهله كان عاصياً بالجهل وارتكاب الفعل، إذ طلب العلم فريضة على كل مسلم (1) كـ له (2) قال النبي)
[55] [مدح الفعل والفاعل يدل على الأمر] (3)
(?)
كما
الاستنجاء
هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض كلامه عن قال رحمه الله: وقيل غسل محل الغائط والبول فريضة ثبتت بقوله تعالى: وفِيهِ رِجَالٌ يحبون أَن يَنطَهَرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَهِّرِينَ (4)، نزل في أهل قباء لأنهم يمرون بالماء والحجارة على أثر البول والغائط، وإن مدح الفعل والفاعل يدل على الأمر، كما أن الثواب عند الفعل يدل على الأمر» (5).
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة غسل أثر البول والغائط بالماء واجب المواظبة النبي صلى الله عليه وسلم
(1) رواه ابن ماجه عن أنس بن مالك بلفظه كتاب السنة (1) باب (17) فضل العلماء والحث على طلب
العلم رقم (244) ص 34.
(2) معارج الآمال 264/ 1. (3) معارج الآمال 401/ 1. (4) سورة التوبة، الآية: 108. (0) معارج الآمال 401/ 1.
298 - 298