Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠١الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
فسألته فقال لها النبي الله إنه عرق دم انفجر ثم أمرها أن تتوضأ لوقت كل صلاة ولو
قطر على الحصير
(1)
فيُعلم أن دم الاستحاضة غير دم الحيض وأن حكم المستحاضة حكم الطاهر.
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: أن المستحاضة تصلي بعد أن تتوضأ لكل صلاة أو لوقت كل صلاة خلاف بين أهل العلم لاختلاف الروايات فَثَمَّ رواية (توضأي لكل صلاة)، وهناك رواية (توضأي لوقت كل صلاة، والفرق بين الروايتين يظهر في صلاة النوافل، فعلى رواية (توضأي لكل صلاة يكون المعنى أن الوضوء يلزمها لكل صلاة، وعلى الرواية الأخرى أنها تتوضأ مرة واحدة وتصلي ما تشاء من النوافل من وقت الظهر إلى وقت العصر، ومن وقت العصر إلى وقت المغرب قال العلماء: ورواية (لوقت كل صلاة) مفسر، ورواية لكل صلاة نص والمفسر مقدم على النص عند التعارض.
،
ومن فروعها: أن المستحاضة تصوم رمضان لأنها في حكم الطاهر. ومنها: أن المستحاضة تطوف في البيت بخلاف الحائض فإنها لا تصوم ولا
تطوف بالبيت.
ومنها: أن المستحاضة تقرأ القرآن والحائض لا تقرأ القرآن.
وهكذا فغالب أحكام المستحاضة كأحكام الطاهر، والله أعلم.
[57] [المعتبر من الظن الذي لا شبهة معه] (2)
هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض كلامه عن الميت إذا وجد ولم يدر ما هو، قال رحمه الله: وكذلك لا يلحق بالأغلب مع وجود شيء من
(1) سنن أبي داوود، باب في المرأة تستحاض (270)، 111/ 1، سنن النسائي، باب ذكر الاغتسال من الحيض (208)، 119/ 1، سنن الدارمي، باب في غسل المستحاضة (808)، 450/ 2، مسند أحمد
382/ 07، (27269)
(2) معارج الآمال 65/ 4.
301 - 301