Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢اجتهادات الإمام السالمي
العلامات الخاصة لأن اللحوق بالأغلب أمر ظني والعلامة الخاصة أقوى من ظن الدلالة. وأيضاً فالمعتبر من الظن الذي لا شبهة معه» (1).
منه
معني
هذه القاعدة:
ومعنى القاعدة أنه يعمل بالظن إذا لم يعارضه ما يمنع استمراره من اليقين أو غلبة الظن لأن غلبة الظن تورثه شبهة تمنع من استمراره والتمسك به.
فروع القاعدة:
من فروعها: إذا وُجِدَ ميتُ في دار اختلاط أكثر أهلها مشركون هل يلحق بالأغلب أو ينظر في العلامات الخاصة التي تميز المسلم من غيره كآثار السجود على وجهه واللحية والعمامة والقميص الذي يشير إلى اتباع السنة وتقليم الأظافر، فإن العلامة أقوى من إلحاقه بالأغلب.
ومنها: إذا وجد اللقيط أو المنبوذ في دار مختلطة أكثر أهلها مشركون بالله ووجد في ثيابه ما يشير إلى أن أبويه مسلمان مثل رقية مكتوبة بمأثور الكتاب والسنة اعتبرت فيه العلامة وقدمت على العمل بالأغلب، لأن العلامات تنفي الشبهة. أو وجد في ثيابه كتابة اسمه أو وجد مختوناً، فإن بعض الناس ينبذون أولادهم هرباً من النفقة لفقرهم كما يحدث في بعض دول القارة الافريقية ويتركون معهم علامات مميزة، فيُعمل بها. ومنها: الأموال المدفونة وهل هي كنز من أموال المشركين أو أموال المسلمين، وجدت هذه الأموال في دار مختلطة أو كان يسكنها الكفار المشركون نظر في العلامات المميزة. ومنها أنه ينظر في سكتها وهل هي سكة إسلامية أو مشركة كي يبنى على هذا الكنز الحكم الشرعي الذي يخصه من تملَّكها أو ردها إلى بيت المال. ومنها: مسألة المقابر الجماعية كيف نميز أهلها هل هم من المسلمين أو من غير
فإذا
المسلمين.
وهذه المسألة نوقشت على الجزيرة وأنا أكتب هذه السطور حول المجزرة التي
(1) معارج الآمال 65/ 4.
302 - 302