اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال

حدثت أيام العثمانيين بين المسلمين الأتراك وبين الأرمن، وكذلك المقابر الجماعية التي عثر عليها في تركيا، فالأرمن يقولون: إنها من الأرمن، قتلهم العثمانيون. والعثمانيون يقولون: إنهم من العثمانيين قتلهم الأرمن فطلب الباحث التركي لجنة تقصي الحقائق ثم قدَّم شواهد على أنهم من المسلمين ومن العلامات أنه جعلت قبورهم إلى القبلة، ونحو ذلك من القلائد التي تثبت أنهم من الأتراك المسلمين، وأثبت أن الأرمن قد قتلوا من المسلمين الأتراك أكثر مما قتل الأتراك من الأرمن. فأحببتُ تسجيل هذه المسألة لدى سماعها من الحلقة وأنا أشرح هذه القاعدة

فاعتبرت ذلك من القدر المبارك.

ويلاحظ أن الحمض النووي (DNA) من أقوى العلامات المميزة.

[58] [المعصية لا تستوجب الإعانة] (1)

هذه قاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض حديثه عن سهم الغارمين، قال رحمه الله: «فالمراد بالغارمين المديونون ولهم في الزكاة حق بشرطين: أحدهما ألا يحصل ذلك بمعصية كفساد في الأرض وقتل بالباطل، وشرب الخمر ونحو ذلك، لأن المقصود من صرف المال المذكور في الآية الإعانة والمعصية لا تستوجب الإعانة» (2). ثم ذكر الشرط الثاني وهو ألا يؤديه من ماله لأنه حينئذ لم يبق غارماً.

أصل القاعدة:

وأصل هذه القاعدة قول الله تبارك وتعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا

(3)

عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ (3) فروع القاعدة:

من فروعها: أن الزكاة لا تُعطى لمن يستعين بها على محرم كشرب الخمر والدخان أو ينفقها على القمار والملذات التي تغضب الله.

(1) معارج الآمال 720/ 4 و 721. (2) معارج الآمال 720/ 4 و 721. (3) سورة المائدة، الآية: 2.

303 - 303

٢٩٠ / ٥٢٧