اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال

ولأنها ذريعة إلى شرّ مستطير أكثر من غيرها لما يخشى منها من اختلاط الأنساب، والانتساب للغير وما يترتب عليه من دخوله على الأجانب والميراث بغير حق ونحو

ذلك.

فروع القاعدة:

ومن فروع هذه القاعدة: إذا تزوج الرجل بغير صداق وجب للزوجة مهر مثلها إذا دخل بها، وإن اختلفا في المهر قبل الدخول بها فُرّق بينهما لأن الفروج لا تستباح إلا بصداق بإجماع الأمة (1).

ومن فروعها: لو أعتق أَمَةٌ من إمائه ثم نسيها حرم عليه وطء الجميع، وهذا مذهب الأئمة الأربعة. وعند. وعند أحمد في هذه المسألة قولان:

الأول: أنها تعيَّن بالقرعة لأن القرعة قامت مقام الشاهد والمخبر للضرورة.

الثاني: لا يُقرع بل يتوقف حتى يتبين وهو الأقرب في أمر الأبضاع (2). ومن فروعها: إذا اختلطت زوجته بأجنبيات أو محرَّمة بنسب أو رضاع بنسوة قرية محصوران امتنع الاجتهاد بل يتوقف عن الدخول بإحداهن حتى يتبين لأنه يتشدد في الفروج ما لا يتشدد في غيرها.

ومن فروعها ما قرأته في كتب السادة الإباضية مناظرة حول الرضاع وهي لو أن قطرة لبن سقطت في بئر فشرب منه طفل ابن حولين ثبت التحريم وكان تعليل صاحب المناظرة لخصمه أنها الفروج.

وأظنها جرت بين أبي نوح صالح بن نوح الدهان وأبي عبيدة.

ومن فروعها: ما ذكره العلامة محمد بن إبراهيم (3) وخميس بن سعيد (4) أن الرجل إذا مس فرج امرأة من تحت ثيابها فتقبطت وأنكرت إنكار الحرة لا يحق له

(1) الجامع لابن بركة 1/ 132.

(2) قواعد ابن رجب الحنبلي القاعدة (60).

(3) بيان الشرع 129/ 47.

(4) منهج الطالبين 438/ 7.

305 - 305

٢٩٢ / ٥٢٧