اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

اجتهادات الإمام السالمي

تزوجها، وكان أبو نوح صالح الدهان يفتي بتزوجها. أما أبو عبيدة فكان يتشدد ويقول لأبي نوح إنها الفروج يا أبا نوح إنها الفروج!! فقال أبو نوح: صدقت يا أبا عبيدة ثم

قال: يا معشر الفتيان ألم أنهكم أن تسألوني إذا كان أبو عبيدة حاضراً.

قلتُ: هذا الورع والحياطة في حدود الله!.

ومنها: أن من رأى أي عورة امرأة أو لمسها بيده فلا يتزوجها وكذلك إذا قبلها.

وإن قبل امرأة من قرية ولم يعلمها تجنب الزواج من تلك القرية. ومنها: لو نظر فرج صبية ثم اختلطت بغيرها ترك التزويج من الجميع)

المبحث الثاني

في التقعيد الأصولي

[1] [الإجمال خلاف الأصل] (2)

(1)

هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله تعالى في معرض تقرير دليل داوود الظاهري في الوضوء لكل صلاة، قال رحمه الله: وثالثها أن الأمة مجمعة على أن الأمر بالوضوء غير مقصور في هذه الآية على مرة واحدة ولا على شخص واحد وإذا بطل هذا وجب حمله على العموم عند كل قيام إلى الصلاة إذ لو لم تحمل هذه الآية على هذا المحمل للزم احتياج هذه الآية في دلالتها على ما هو مراد الله تعالى إلى سائر الدلائل فتصير هذه الآية وحدها مجملة وقد بينا أن الإجمال خلاف الأصل (3). ونحن لا نذهب مذهب داوود الظاهري من وجوب الوضوء لكل صلاة بل نراه

الأفضل لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الطهور على الطهور نور على نور» (4).

(1) منهج الطالبين 440/ 7 و 441.

(2) معارج الآمال 306/ 1.

(3) معارج الآمال 306/ 1.

(4) ذكره المنذري في الترغيب والترهيب بلفظه كتاب الطهارة (5) الترغيب في المحافظة على الوضوء، باب

(1) ما جاء في الوضوء 234/ 1.

306 - 306

٢٩٣ / ٥٢٧