Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج
الأمال
يحل لامرئ مسلم أن يأخذ شيئاً من مال أخيه إلا عن طيب من نفسه (1)، وقالوا إن الضمير عائد على جاره. قالوا وهو المتعين لأن الإجمال خلاف الأصل.
ومنها: اختلاف الحنفية والجمهور في مسح الرأس فالحنفية قالوا إنه مجمل لتردده بين مسح الكل ومسح البعض فهو مجمل بينته السنة بمسح البعض.
وذهب الجمهور أن الآية لا إجمال فيها أصلاً قال الشافعي في كتاب أحكام القرآن: من مسح من رأسه شيئاً فقد مسح برأسه ولم تحتمل الآية إلا هذا (2).
[2] [الاحتياط بأهل الورع أولى] (3)
هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض كلامه عن وقت
وجوب الزكاة في الثمار وملخص أقوال أئمة الإباضية رحمه الله كما يلي: مذهب الأكثر لا تجب إلا فيما يبس وصار تمراً وزبيباً وبه جزم أبو جابر في
1
التمر.
2 - عليه الزكاة فيما جمعه المصطاح.
{
- ومنهم من قال فيما كيل وأما ما لم يكل فلا زكاة فيه. قال أبو جابر: والقول الأول أحوط وهو أحب إلي.
وروي عن أبي المهاجر وأخذت به أئمة من عُمان من بعده أن الزكاة فيما أطني دون ما أكله رب المال وعياله بسراً ورطباً.
وروي عن أبي إبراهيم أن الزكاة في الرطب. وقال بعضهم: وهذا فيه احتياط أخذ بالاحتياط فيما اختلف فيه الفقهاء فقد احتاط لنفسه والاحتياط من
لأن
بأهل الورع أولى.
(1) أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب العلم، (318)، 171/ 1.
(2) البناني على جمع الجوامع 59/ 2، وانظر كتابنا: غاية المأمول في توضيح الفروع للأصول ص 572.
(3) معارج الآمال 445/ 4.
309 - 309