Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١٠اجتهادات الإمام السالمي
أصل القاعدة:
وأصل القاعدة قول النبي: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» (1)، وقوله: ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه (2). وجه الدلالة أن في الاحتياط استبراء
للدين والعرض.
معنى القاعدة:
ومعنى القاعدة أن الأحوط في المسائل الخلافية الأخذ بالاحتياط والخروج من
خلاف المخالف، وهذا من الورع.
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة أن أجزاء الكلب عند الحنفية طاهرة وليس فيه نجس سوى لعابه لكن الاحتياط عدم لمسه خروجاً من خلاف الشافعية وغيرهم وهذا من الورع. ومنها ما ذكره السالمي من إجالة الخاتم في الوضوء وفي المسألة خلاف، قال السالمي: «قلت وتحرير المسألة أنه إن كان الخاتم ضيقاً يمنع وصول الماء إلى الجلدة وجبت إدارته وإن كان واسعاً لا يمنع دخول الماء فلا يجب لكن الأحوط ادارته خروجاً من عهدة الوجوب (3).
ومنها ما ذكره السالمي أيضاً في مسألة الجمع بين الغسل والمسح للرجل في الوضوء قال: ومن أوجب الجمع بين الغسل والمسح نظر إلى أن المفروض أحدهما ولم يتبين له المراد منهما لاختلاف القراءتين فأوجب الحالين خروجاً من عهدة التكليف (4)
ومنها: الوضوء في ثوب نجس فقد اختلف فقهاء الإباضية في هذه المسألة فمنهم
(1) صحيح البخاري، باب تفسير المشبهات، 1219/ 2.
(2) صحيح البخاري، باب فضل من استبرأ لدينه (28/ 152) وصحيح مسلم، باب أخذ الحلال وترك
الشبهات (1999)، 1219/ 3.
(3) معارج الآمال 326/ 1.
(4) المرجع نفسه.
310 - 310