Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١٢اجتهادات الإمام السالمي
ومن فروعها: أن العرب لو سمت نبيذ التمر خمراً فهل يعلل بالاسم أو
بالمعنى؟
الجواب: أن أي عصير سمي خمراً فإذا كان بحالة لا يسكر ولا يزيل العقل فلا يعلل به الحكم ولا يثبت له حكم الخمر قياساً حتى يشتمل على نفس المعنى الذي علق عليه الحكم وهو زوال العقل به.
ومنها: أن اسم الولي له معنى معقول وهو المسلم العدل الذي يدين الله بالدين الحق ويقيم أحكام الدين ظاهراً وباطناً ويتعلق بمعنى الولي أحكام منها ثبوت عدالته
وشهادته وموالاته.
فلو أطلق هذا الاسم على رجل ليس فيه هذه المعاني كمن سُمِّي بهذا الاسم عن طريق الوضع بأن سمته أمه ولي الله أو أطلق عليه أصحابه ومريدوه هذا الاسم ولم تتحقق فيه معنى الولاية فمثل هذا لا تناط به أحكام الولاية المعروفة، لأن الأحكام لا تناط بالأسماء بل بالمعاني وقل مثل هذا في اسم الإيمان والإسلام ونحو ذلك.
[4] [إذا أجمع المسلمون على وجه في المسألة
فليس لأحد بعدهم أن يجمع على وجه آخر] (1) آخر] (1)
المسألة
هذه قاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض كلامه عن صرف الزكاة لأولاده الصغار قال رحمه الله: «وأما قوله: الأشياء ما من يجمع أهل المصر عليه والأصل فيه الاختلاف فإن أراد بإجماع أهل المصر اتفاق قوم مخصوصين على حكم من الأحكام فظاهر لأن أهل المصر قد يختارون قولاً فيعملون به وفي غير ذلك القول، وإن أراد الإجماع الذي هو حجة على من خالفه فلا يكون ذلك لأنه لو كانت المسألة في أصلها اجتهادية ثم أجمع المسلمون على وجه من وجوهها فليس لمن جاء بعدهم القول بالوجه الثاني وإلا بطل الإجماع أصلا» (2).
(1) معارج الآمال 761/ 4.
(2) معارج الآمال 761/ 4.
312 - 312