اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

اجتهادات الإمام السالمي

ومنها: إجماعهم على نصيب الزوج والزوجة مع الأبوين على أن فيها قولين هما أن لهما ثلث الكل والثاني ثلث الباقي فإحداث قول ثالث يرفع الإجماع وهذ لا يصح. ومنها: اختلافهم في عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملاً فهل تعتد بوضع الحمل أو بالأقراء؟ اختلف فيها الصحابة على قولين: فقال بعضهم تعتد بوضع الحمل، وقال آخرون تعتد بالأقراء. فعلى مذهب الشافعي يجوز تلفيق مذهب ثالث وهو أنها تعتد بأبعد الأجلين. وهذا لا يلغي الإجماع على القول الثالث لأنه أخذ إما بوضع الحمل إن تأخر أو بالأقراء إن تأخر عن وضع الحمل، والله أعلم.

[0] [إذا اختلف المطلق والمقيد في الحكم والسبب لم يحمل أحدهما على الاخر] (1)

هذه قاعدة أصولية لها فروع فقهية كثيرة نص عليها السالمي رحمه الله في معرض کلامه عن المسكين قال: ويجاب بأن المطلق يحمل على المقيد في قوله أَو مِسْكِينا

ذا متربة ((2)

قال: ويرد بأنه لا نسلم جواز حمل إحدى الآيتين على الأخرى لاختلافهما

حكماً وسبياً (3).

متى يُحمل المطلق على المقيد ومتى لا يحمل:

وقبل بيان أحوال المطلق المقيد ومتى يحمل ومتى لا يحمل يحسن تعريف

كل منهما.

المطلق لغة: ما عري عن القيد.

واصطلاحاً: الدال على الماهية بلا قيد وعرَّفه الآمدي بأنه: «اللفظ الدال على

مدلول شائع في جنسه» (4) ومثله لابن الحاجب (5). جنسه» (4)

(1) معارج الآمال 703/ 4. (2) سورة البلد، الآية: 16. (3) معارج الآمال 703/ 4.

(4) الأحكام للآمدي 3/ 3. (5) شرح مختصر ابن الحاجب 2/ 155.

314 - 314

٣٠١ / ٥٢٧