Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١٧الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
فروع القاعدة:
من فروعها ما ذكره الإمام السالمي في المسكين قال رحمه الله: «وأما ما صرف الاطعام إليه في الكفارات فذلك مسلم لكن لا نقول لكل مسكين بل المسكين الموصوف بكونه ذا متربة وهذا لا يدل على أنه أوجب الصرف إلى مطلق مسكين وفيه أن آية الكفارات ليس فيها هذا الوصف بل فيها إطعام مطلق مسكين، ويجاب بأن المطلق ها هنا محمول على المقيد في قوله تعالى أَوْ مِسْكِينَا ذَا مترية قال: ويرد بأنه لا نسلم جواز حمل إحدى الآيتين على الأخرى لاختلافهما حكماً وسبباً (1). ومنها: أنه لا يجوز حمل مطلق قوله تعالى: {وَالسَارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا (2) على قوله تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إلى المرافق لاختلاف النصين في الحكم والسبب (3).
ومنها: أنه لا يحمل قوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُم على قوله تعالى: {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ فإن المطلق والمقيد وإن اختلفا في الحكم وهما الوضوء والتيمم فالسبب فيهما واحد وهو إرادة القيام بعمل يتطلب الطهارة والقاعدة صادقة فيما إذا اختلفا في الحكم والسبب وفيما إذا اختلفا في أحدهما.
،
[6] [إذا أمر الشارع بشيء لا يجزئ أقل منه] (4)
هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض كلامه عن الاستجمار بالحجارة قال رحمه الله: وقيل لا يجزئ أقل من ثلاثة أحجار لأن الشارع إذا أمر بشيء لا يجزئ أقل منه» (ه).
معنى القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن الله تعالى إذا أمر بشيء فلا يخلو إما أن يتقيد الأمر بعدد
(1) معارج الآمال 703/ 4. (2) سورة المائدة، الآية: 38. (3) غاية المأمول ص 563. (4) معارج الآمال 299/ 1. (5) المرجع نفسه.
317 - 317