Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١٩الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
ومنها: أن الشارع أمر الحاج أن يطوف سبعاً ويسعى سبعاً فإن أنقص من الطواف والسعي شيئاً من الأشواط لم يقبل سعيه.
ومنها: أن الشارع أمر الحاج أن يرمي سبع حصيات لكل جمرة فإذا أنقص منها
شيئاً لم يجزئ رميه.
ومنها: أن الله تعالى أمر بجلد الزاني البكر مائة جلدة فإن جُلد أقل منها لم يمتثل الأمر وكذلك حكم القاذف بجلد ثمانين جلدة فإن جلد أقل لم يجزئ الجلد وإن جلد أكثر فقد وقع الظلم وهكذا كل الأوامر التي قيدت بعدد لا يجزئ أقل من هذا العدد،
والله أعلم.
[7] [إذا تعارض واجبان قدم آكدهما] (1)
هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله تعالى في الفرع الرابع من الأعذار التي تبيح للجنب والحائض أن يقرأ القرآن قال رحمه الله: «وأما العذر الديني فإنه كان مبيحاً للتلاوة لئلا تدافع الأحكام ولأن بعض الفرائض أكد من بعض لأن تعلم ما يلزمه عمله وتعليم غيره ذلك آكد فريضة، وأثبت حجية من اجتناب القراءة حال الجنابة والحيض» (2)
وهذا كلام نفيس وفقه عظيم.
فروع القاعدة:
وفروع القاعدة أكثر من أن تحصى ومن فروعها ما نص عليه الإمام السالمي وهو أن الحائض أو النفساء أو الجنب إذا خاف كل منهما نسيان القرآن جاز له أن يقرأ لأن حفظ القرآن أكد من اجتناب القراءة حالة الجنابة أو الحيض، أو النفاس.
ومن فروعها: إذا دخل وقت الصلاة وحضرت الجنازة قدمت الصلاة على
(1) معارج الآمال 141/ 2.
(2) المرجع نفسه.
319 - 319