Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢٠اجتهادات الإمام السالمي
الجنازة لئلا تفسد أكد صلاة الفرض لأن صلاة الفرض يجوز تأخيرها ولا وهي من
يحصل أي فساد من تأخيرها بخلاف تأخير صلاة الجنازة.
ومن فروعها أن الجهاد واجب على من استطاعه فإذا كان لمن يريد الخروج للجهاد والدان قاصران ضعيفان كان ترك الخروج أولى لأن رعايتهما أوجب وآكد عنه أن رجلاً جاء يريد الخروج مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال له الرسول الكريم: ألك والدان»؟ قال: نعم، فقال له: «ارجع ففيهما فجاهد» (1). بأبي هو وأمي
وذلك لما
صح
عليه الصلاة والسلام. ومنها: أن إزالة المنكر واجبة فإذا ترتب على إزالته منكر أشد كان الترك آكد، ولذلك ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم إزالة الأوثان حول الكعبة ثلاث عشرة سنة في مكة لما أن في إزالتها من ترتب ضرر أشد حتى فتح الله له مكة فأزالها في أول وقت وصوله إليها. ومنها: تقديم حق الأم على حق الأب لكون حق الأم أكد وقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: من أحق الناس بصحبتي؟، قال: «أمك»، قال: ثم من؟ قال: «أمك»، قال: ثم من؟ قال: «أمك ثلاث مرات قال: ثم من؟ قال: «أبوك» (2). ومنها: أن من أقر بحق من حقوق الله كحد من الحدود ثم كذب نفسه فإنه يصح عنه، وأما من أقر بحق من حقوق الآدميين لا يحق له الرجوع عنه لكونه أكد حيث بني على المشاحة بينما حق الله مبناه على المسامحة.
الرجوع
ومنها: أن حقوق الميت يقدم آكدها كتجهيزه ودفنه ودفع ديونه ثم يقدم الأخرى مثل تنفيذ وصاياه وتوزيع تركته.
[8] [إذا تعذر الأداء ارتفع الوجوب وإن تقدم سببه] (3)
هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض كلامه على الزكاة فيما يذهب بجائحة قال: وقال عقبة إذا ثبت معنى الخرص باجتهاد النظر من الإمام
(1) السنن الصغرى للبيهقي 452/ 7، سنن أبي داوود (2531، 324/ 2، صحيح ابن حبان، (318)، 21/ 2. (2) صحيح البخاري، باب من أحق الناس بحسن الصحبة، (5626)، (2227/ 5، وصحيح مسلم، باب بر الوالدين، (6664)، 2/ 8. (3) معارج الآمال 4/ 450.
320 - 320