اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

اجتهادات الإمام السالمي للمريض إذا خاف الضرر قال رحمه الله: فلم ينقل عن الصحابة ولا من بعدهم أنهم كانوا يرجعون في تيمم مرضاهم إلى الأطباء … فلو رجعوا في ذلك إلى الأطباء مع كثرة عامتهم لاشتهر ذلك ونقل ولو آحاداً والحال أنه لم يوجد فيه نقل فعلمنا أنه لم يقع (1).

معنى القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة أن الخبر إذا توافرت الدواعي على نقله تواتراً أو آحاداً ومع هذه الدواعي لم ينقل تبين أن هذا الخبر عار عن الصحة.

فروع القاعدة:

من فروع هذه القاعدة كما قال الزركشي في البحر بطلان النص الذي تزعم الروافض أنه دل على إمامة علي بن أبي طالب الله فعدم تواتره دليل على عدم صحته، قال إمام

الحرمين: ولو كان حقاً لما خفي على أهل بيعة الثقيفة ولتحدثت به المرأة على معزلها. ومنها: بطلان قول من يزعم أن القرآن قد عورض فإن ذلك لو جرى لما خفي والنص الذي تزعم العيسوية أن في التوراة أن عليه السلام آخر مبعوث فإنه باطل ولو كان صحيحاً لبرزوه للنبي مع كثرة حرصهم على نقله لو كان صحيحاً فإنهم كانوا في أشد الحرص على تكذيبه ولما لم ينقلوه نقلاً يعتمد عليه تبين أنه كذب.

موسي

ومنها بطلان الخبر الذي يرويه الروافض أن عمر ضرب فاطمة له عندما طلبت ميراثها منه بعد طلبها ذلك من أبي بكر، وأنها أسقطت (محسناً) أي جنيناً اسمه محسن، فهذا الخبر من أمحل المحال، وأعظم الكذب ولعمري ففيه من الإساءة لأبي الحسن الله أكثر مما فيه من الإساءة لعمر، ولو كان الخبر صحيحاً لنقل نقلاً متواتراً لتوفر الدواعي على نقله على هذه الصفة.

[10] [إذا جاء التخصيص من الوجه الصحيح بطل التمسك بالعموم] (2) الخاص لغة: مشتق من الخصوص وهو الانفراد وقطع الاشتراك فهو ضد

العموم.

(1) المرجع نفسه. (2) معارج الآمال 351/ 4.

322 - 322

٣٠٩ / ٥٢٧