Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
واصطلاحاً: أحسن ما قيل في تعريفه ما ذكره الشوكاني في الارشاد (1) حيث قال في تعريفه: إخراج بعض ما كان داخلاً تحت العموم على تقدير عدم المخصص
بالكسر.
أنواع المخصصات:
والمخصصات نوعان: المخصصات المتصلة وهي الصفة، والشرط،
والاستثناء، والغاية والتخصيص بالحال. .
مثال التخصيص بالصفة: أكرم العلماء العاملين ومثال التخصيص بالشرط: أكرم العلماء إن جاؤوك، ومثال التخصيص بالاستثناء قوله تعالى: {إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا (2). ومثال التخصيص بالغاية: قول القائل: أكرم العلماء إلى آخر اليوم أو حتى يحمدوا الله تعالى أو نحو ذلك. ومثال التخصيص بالحال قولك: أعط الفقراء، متعففين أي حال كونهم متعففين وهذا يخرج المتسولين عن حد الكلام.
النوع الثاني: المخصصات المنفصلة، وهي نصية وغير نصية، فالنصية هي الكتاب والسنة، ومفهوم المخالفة، ومفهوم الموافقة وغير النصية وهي الإجماع، والقياس، والعرف والعقل، والحس.
أولاً: تخصيص القرآن بالقرآن: مثاله قوله تعالى: {وَأُوْلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمَلَهُنَّ) (3)، وَرَدَ مخصصاً لقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوع (4)
والأمثلة كثيرة. ثانياً: تخصيص الكتاب بخبر الواحد مثاله قوله تعالى: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ) (5) خصصه قوله صلى الله عليه وسلم في المجوس: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب (6).
(1) إرشاد الفحول ص 142. (2) سورة العصر، الآيتان: 2 و 3.
(3) سورة الطلاق، الآية: 4. (4) سورة البقرة، الآية: 228. (5) سورة التوبة، الآية: 5.
(1) رواه مالك في الموطأ، باب جزية أهل الكتاب، (619)، 315/ 2.
323 – 323