اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٥

الباب الأول: في مصادر التشريع عند السالمي في معارج

الأمال

في الصلاة عليهم ما يروى أنه أمر يوم أحد بالقتلى فجعل يصلي عليهم فيضع سبعة

منهم» (1).

وحمزة فيكبر عليهم سبع تكبيرات ثم يرفعون ويترك حمزة، ثم يدعو بسبعة فيكبر عليهم سبع تكبيرات حتى فرغ منهم) وعن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوماً فصلى على أهل أحد صلاته على

الميت (2).

واحتج المخالف بحديث جابر بن عبد الله في قتلى أحد أن النبي أمر بدفنهم في

دمائهم ولم يغسلوا ولم يصل عليهم.

قلنا رواية الإثبات أولى وحديث عقبة متأخر فيجب العمل به

• المطلب الثالث: عنايته بضبط الفاظ الحديث

(3)

والمراد بضبط لفظ الحديث: ضبط اللفظ بالشكل إذا احتمل الرسم أكثر من معنى، وهو دأب العلماء الراسخين حتى لا يُساء فهم الحديث ويفسد المعنى بالتصحيف وقد درج السالمي عليه الرحمة في كتابه على هذه القاعدة ولم يشذ عنها. ومن الأمثلة على ذلك ما فعله عند كلامه على حكم المسح بالمنديل للمتوضئ، رحمه الله: وقال بعض المالكية: لا بأس بمسح الأعضاء بالمنديل لما روي أنه عليه السلام كان إذا توضأ يمسح وجهه بطرف ثوبه وأثار وضوئه.

قال

وحجة من قال بالتكريه ما رواه البخاري من حديث ابن عباس قال: حدثتنا ميمونة قالت: صببت للنبي غسلاً فأفرغ بيمينه على يساره فغسلها ثم غسل فرجه ثم مال بيده على الأرض فمسحها بالتراب ثم غسلها ثم مضمض واستنشق، ثم غسل وجهه وأفاض على رأسه ثم تنحى وغسل قدميه، ثم أتي بالمنديل فلم ينقض بها (4).

(1) رواه الطحاوي شرح معاني الآثار عن ابن عباس، بمعناه كتاب الجنائز، باب الصلاة على الشهداء برقم 2886 والطبراني في الكبير مثله برقم 3529

(2) رواه البخاري بلفظه، کتاب الجنائز، باب الصلاة على الشهيد برقم 1344. (3) معارج الآمال 16/ 4.

(4) رواه البخاري كتاب الغسل باب المضمضة والاستنشاق برقم 259.

35 - Yo

٣١ / ٥٢٧