Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦اجتهادات الإمام السالمي
قال ابن حجر: قوله ولم يُردّها بضم أوله وإسكان (الدال) من الإدارة، والأصل يريدها لكن جزم، بلم ومن قرأها بفتح أوله وتشديد الدال فقد صحف وأفسد
المعنى
(1)
• المطلب الرابع: خبرته في نقد الإسناد وحكمه على الأحاديث
المراد بنقد الإسناد الكلام على رجال السند وهم سلسلة الرواة الذين رووا الحديث، والحكم على الحديث من خلال الإسناد هو أحد وجوه التصحيح
والتضعيف، أما الوجه الآخر فهو الحكم على الحديث من خلال متن الحديث.
فالنوع الأول كالحكم على الحديث بالصحة والحسن إذا كان رجاله موصوفين
بالثقة والضبط واتصل الإسناد وخلا من الشذوذ والعلة القادحة فهذا هو الصحيح.
فإن خف ضبط رجاله ورواته عن درجة رواة الصحيح فهو الحسن، فإن كان في السند إعضال، أو انقطاع في مواضع أو عنعنة أو تدليس، أو إبهام أو نحو ذلك مما له علاقة بالإسناد فهو ضعيف من قبل إسناده.
وإن كان متنه غريباً، أو مخالفاً للواقع، أو مخالفاً لأصول العربية فإنه يكون
ضعيفاً من قِبَل.
متنه
•
وإن كان في إسناده كذاب اشتهر بالكذب على رسول الله فهو حديث موضوع لا تجوز روايته بحال إلا على سبيل المعرفة والتنبيه عليه.
والإمام السالمي رحمه الله إمام جهبِةٌ خبير بدارسة الإسناد ونقده والحكم على الحديث صحة وضعفاً، وهذه إحدى الصفات التي أهلته للاجتهاد، فالذي لا يحسن هذه الصنعة لن يلج باب الاجتهاد حتى يلج الجمل في سَمِّ الخياط، والإمام السالمي كان عَلَماً من الأعلام في مجال السنة رواية ودراية وعلماً من الأعلام في دقة استنباطه الأحكام من الأحاديث، وسوف أورد أمثلة على خبرته في الصنعة الحديثية.
(1) معارج الآمال 414/ 1.
36 - 36