اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال

مخصص لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «لَيُّ الواحد ظلم يحل عرضه وعقوبته (1)، فمفهوم الآية الموافق يخرج الوالد من عموم الحديث فلا يحل لولده حبسه ولا عقوبته (2). سادساً: التخصيص بمفهوم المخالفة: مثاله قوله: في كل أربعين شاة شاقه (3) عام خص بمفهوم قوله صلى الله عليه وسلم: في سائمة الغنم زكاة (4)، فمفهومه أن المعلوفة ليس فيها زكاة، فالمعلوفة خصصت بمفهوم المخالفة من عموم قوله: «في كل أربعين شاة شاة».

وهذا هو الراجح لما فيه من الجمع بين الدليلين قال السالمي رحمه الله في تعليل تخصيص العموم بالمفهوم: قلنا إذا كان مأخوذاً به فالجمع بين الدليلين أولى كغيره» (ه).

سابعاً: التخصيص بالعقل: مثاله قوله تعالى: الله خلق كل شي (1) فالعقل يمنع من دخول ذاته تحت هذا العموم، وقوله تعالى: {وَلِله عَلَى النَّاسِ حج البيت (7) فإن العقل يخرج الصبي والمجنون من دخولهما تحت هذا العموم

(v)

ثامناً: التخصيص بالحس التخصيص بالحس مذهب الأكثر، مثاله قوله تعالى: وتُدَمِّرُ كُلَّ شَتي (9) وقوله تعالى: {وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ (10) فالعين وهي من الحواس قضت أن الريح لم تدمر الجبال وهي شيء ولا السماوات وهي شيء وأن

(1) سنن البيهقي 294/ 5، سنن أبي داوود (3630 349/ 3، سنن النسائي (4689)، 316/ 7، مسند

أحمد (18431)، 25/ 39.

(2) غاية المأمول ص 554.

(3) سنن أبي داوود، باب في زكاة السائمة، (1570) 8/ 2 سنن الترمذي، باب زكاة الإبل والغنم،

621 (، 17/ 3)

(4) سنن أبي داوود، باب في زكاة السائمة، (1572)، 99/ 5.

(0) طلعة الشمس 2/ 338.

(6) سورة الزمر، الآية: 62. (7) سورة آل عمران الآية: 97.

(8) طلعة الشمس 354/ 2. (9) سورة الأحقاف، الآية: 2. (10) سورة النمل، الآية: 23.

325 - 325

٣١٢ / ٥٢٧