Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦اجتهادات الإمام السالمي
بلقيس لم تؤت عرش سليمان وهو شيء، ولم تعط الشمس وهي شيء ولا القمر وهو شيء، فعلمنا بذلك أن الحس مخصص. ويرى الإمام السالمي صحة هذا النمط من التخصيص لكنه يرده إلى التخصيص بالعقل وأن الحس واسطة لادراكه. فيلزم القائلين التخصيص بالعقل أن يمنعوا التخصيص بالحس.
بمنع
فروع القاعدة:
من خلال هذه المخصصات المتصلة، والمنفصلة والأمثلة الكثيرة التي سقناها على هذه الأقسام اتضح مفهوم القاعدة وظهرت فروعها فليس من اللائق إعادتها من
جديد وبالله التوفيق.
[11] [إذا حرَّم الشارع شيئاً حرم ما هو شيئاً حرم ما هو أشد منه] (1)
هذه قاعدة أصولية وفقهية مهمة نص عليها الإمام السالمي في معرض كلامه عن استعمال أواني الذهب والفضة قال رحمه الله: «وأما قوله فقد يرد الشارع بتحريم الأخف وإباحة الأعظم منه فمردود لأن ذلك أمر لم يعهد في الشرع بل المعهود أن الشارع إذا حرم شيئاً حرم ما هو أشد منه (2)
معنى القاعدة:
أولى ويسمى
ومعنى هذه القاعدة أن الله إذا حرَّم شيئاً لمعنى من المعاني أو لعلة من العلل ثم وجدت نفس العلة في حكم آخر بشكل أوضح وأجلى فيأخذ نفس الحكم من باب هذا بقياس الأولى، أو مفهوم الأولى، والفرق بينهما أن المعنى الجامع بين الأصل والفرع إذا كان يدركه كل أحد من غير نظر نظر في استخراجه فهو من قبيل الدلالة اللفظية ويسمى مفهوم الأَوْلَى، وأما إذا كان لا يُدرَكُ إلا بالتأمل فهو من قبيل الدلالة القياسية ويسمى قياس الأولى.
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: تحريم الضرب والشتم للوالدين لقوله تعالى: {فَلَا تَقُل
(1) معارج الآمال 751/ 1.
(2) معارج الآمال 0751/ 1
326 - 326