Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠اجتهادات الإمام السالمي
معني
القاعدة:
ومعنى القاعدة أن الكلام في مقام التشريع أو التخاطب قد تتوقف صحته الشرعية أو العقلية على تقدير شيء في الكلام وعندها يجب التقدير ويسمى هذا الأسلوب دلالة اللفظ على تقدير شيء في الكلام لتصحيحه عقلاً أو شرعاً.
بدلالة الاقتضاء وهي
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه (1). والخطأ والنسيان والإكراه أمور واقعة في الأمة فلا بد من تقدير شيء في الكلام، فنقدر كلمة (إثم) فيكون المعنى: رفع عن أمتي إثم أمتي إثم الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وإلا تعرض كلام الشارع للخلف.
ومن فروعها: قوله تعالى: وَشَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها (2) وسؤال القرية متعذر عقلاً فقدَّرنا كلمة (أهل) أي أهل القرية ومن في العير، وهذا التقدير لتصحيح الكلام عقلاً.
ومن فروعها: إذا قال لوكيله: اعتق عبدك عني بألف فظاهر الكلام غير مستقيم إذ كيف يعتق عبده عن غيره؟ فيقدر كلمة (بعني) فيكون تقدير الكلام: بعني بألف، ثم كن وكيلاً عني في إعتاقه.
[14] [إذا لم يعقل المعنى فلا يصح القياس] (3)
عبدك
هذه قاعدة عظيمة من قواعد الأصول وتتفرع عليها مسائل كثيرة من مسائل
القياس، وسوف أعرض لبيانها إن شاء الله.
(1) سنن البيهقي، باب الحجر على الصبي حتى يبلغ، (952) 458/ 2، سنن أبي داوود، (4404)، 4/ 244، سنن ابن ماجه باب طلاق المعتوه، (2041) (658/ 1، سنن النسائي، باب من لا يقع طلاقه من الأزواج، (3433، 156/ 6، سنن الترمذي، باب ما جاء فيمن لا 658، صحيح ابن حبان باب التكليف، (142)، 355/ 1، مسند أحمد (952)، 458/ 2.
يجب
/1، (1488)، …
(2) سورة يوسف، الآية: 82.
(3) معارج الآمال 087/ 4
330 - 330