اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

اجتهادات الإمام السالمي

طاهراً جامداً قالعاً للنجاسة فيقاس عليه غيره كالخشب ونحوه باستثناء العظم لورود النهي عن استعماله.

ومثال القياس في التقديرات أن الكفارة مال يجب بالشروع ويستقر في الذمة، فيقاس عليها نفقة الزوجة بجامع أنها مال يجب بالشروع ويستقر في الذمة، وأكثر ما وجب في الكفارة لكل مسكين مُدَّان من الطعام وذلك في كفارة الأذى في الحج، وأقل ما وجب له مد وذلك في كفارة الظهار، فأوجبوا في نفقة الزوجة مدين على الموسر ومداً على المعسر، وأصل التفاوت في النفقة ثابت بقوله تعالى: الفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن

(1)

ومذهب الجمهور هو الأرجح لقوة أدلتهم ولأن القياس فرع تصور العلة فإذا عرفت العلة صح القياس.

ومن فروعها الحدود والكفارات، فمذهب الجمهور أنه يجوز القياس في الحدود والكفارات وذهب الحنفية إلى أنه لا يجري القياس في الحدود والكفارات. ومثال القياس في الكفارات: قياس كفارة القتل العمد على القتل الخطأ خلافاً لمن لم يقس ذلك لأن العمد أعظم من أن يُكَفَّر والله أعلم. وكقياس الآكل في رمضان على المجامع في وجوب الكفارة.

ومن فروعها: القياس في الأسباب والشروط.

اختلف العلماء في إجراء القياس في الأسباب والشروط على قولين: فذهب الجمهور إلى إجراء القياس في الأسباب والشروط (2). وذهب الحنفية إلى أنه لا يصح

ذلك.

(1) سورة الطلاق، الآية: 7.

(2) انظر الأحكام للآمدي 54/ 4 والذخيرة للقرافي ص 166 وتيسير التحرير 103/ 4 والمنخول بتحقيق د.

هيتو ص 385 والعضد على ابن الحاجب 254/ 2.

332 - 332

٣١٩ / ٥٢٧