Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
مثال القياس في الأسباب القتل بالمثقل قياساً على القتل بالمحدد، وقياس اللواط
على الزنا في كونه سبباً في وجوب الحد، وهذا قياس في الأسباب. ومثال القياس في الشروط كاشتراط النية في الحج قياساً على اشتراطها في الصلاة. ونحو ذلك.
الترجيح: ما ذهب إليه الجمهور أرجح وقد عمل من الحنفية أبو يوسف ومحمد حيث ذهبا إلى قياس حد اللائط على الزاني وتطبيق حد الزنا على اللواط لتحقق نفس العلة وإن تخلفت الحكمة في بعض الوجوه.
[15] [إذا لم يوجد الشرط لم يوجد المشروط] (1)
هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي في غسل الحائض وفي مواضع كثيرة من معارج الآمال قال رحمه الله: وإنما لا يجوز لها الصلاة إلا بغسل الجسد لأن: جميع تعميم الغسل شرط لصحة الصلاة فإذا لم يوجد الشرط لم يوجد المشروط (2).
شرح القاعدة وفروعها:
هذه القاعدة كما قلت تتحدث عن الشرط الذي هو أحد مقدمة الواجب مثل السبب لأن الواجب قد يتوقف على السبب كزوال الشمس عن كبد السماء، وقد يتوقف على الشرط كالوضوء للصلاة والغسل من الجنابة لها أيضاً، وقد يتوقف الواجب كالزكاة فإنها تتوقف على ملك النصاب وحولان الحول، فكل من السبب
عليهما
معاً
والشرط يصبح
واجباً.
وهذا معنى القاعدة إذا لم يوجد الشرط لم يوجد المشروط كالوضوء للصلاة والغسل من الجنابة، ودخول الوقت للصلاة، واستقبال القبلة، والصلاة على أرض
طاهرة وبثوب طاهر.
(1) معارج الآمال للسالمي 63/ 2. (2) معارج الآمال للسالمي 63/ 2.
333
-
333