Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣٦اجتهادات الإمام السالمي
أفي كل يوم أنت جاشم غزوة تشد لأقصاها عزيم عزائكا مورثة مالاً وفي الحي رفعة لما ضاع فيها من قروء نسائكا أي أطهارهن بسبب الغزو. فاللفظ مشترك لفظي وهو من أسباب الإجمال، فالقرء مجمل وإذا وقع الإجمال ثبت الاحتمال والكلام في هذه المسألة طويل لا تحتمله هذه الدراسة المختصرة.
ومنها خلافهم في قتل المسلم بالكافر، فمذهب الشافعي أن المسلم لا يقتل بالكافر واستدلوا بقوله: (لا يقتل مسلم بكافر (1). وقال أبو حنيفة: يقتل المسلم بالكافر وحمل الحديث على أن المراد بالكافر الحربي، ولفظ الكافر يحتمل الذمي والحربي، فاللفظ مجمل، وإذا وقع الإجمال ثبت الاحتمال هكذا قيل.
ومنها: اختلافهم في التوارث بين المسلم والكافر. فالجمهور أنه لا توارث مع اختلاف الدين، فالمسلم لا يرث الكافر والعكس صحيح.
وذهب البعض إلى تأويل الكافر بالحربي فوقع الإجمال فثبت الاحتمال، وممن تأول هذا التأويل معاذ بن جبل، ومعاوية، وإسحاق بن راهويه، وسعيد بن المسيب، ومحمد بن الحنفية، ومسروق، وهو اختيار ابن تيمية وابن القيم
(2)
[18] [الاقتداء بآداب رسول الله أولى وأفضل وإن لم يكن ذلك واجباً] (3) هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه رحمه الله في معرض كلامه عن الاستئذان أنه عليه الصلاة والسلام كان إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه، ولكن من ركنه الأيمن والأيسر فيقول: السلام عليكم، وذلك لأن الدور لم يكن عليها حينئذ ستور وهذا كله كمال في الأدب، وزيادة في الفضل وإلا وقف حيث
قال: «وروي
(1) صحيح البخاري، باب لا يقتل المسلم بالكافر، (6517)، 2534/ 6.
(2) أحكام أهل الذمة لابن القيم 853/ 2.
(3) معارج الآمال 482/ 1.
336 - 336