Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣٨اجتهادات الإمام السالمي
المذهب الثاني: أن أقله ثلاثة. وبه قال ابن عباس وعثمان وهو ظاهر نص الشافعي في الرسالة ونقله عبد الوهاب عن مالك ونقله أبو الخطاب من الحنابلة عن أحمد بن حنبل وحكاه سليم الرازي عن غالب المعتزلة وهو محكي عن أبي حنيفة
نص
أيضاً.
وقال القفال في أصوله: أقل الجمع ثلاثة ولهذا جعل الشافعي أقل ما يعطى من
الفقراء والمساكين ثلاثة وقال في الوصية: للفقراء أن أقلهم ثلاثة.
المذهب الثالث: الوقف وهو محكي عن الآمدي.
،
المذهب الرابع: أن أقله واحد ومثل له بقوله تعالى: {وَإِنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ (1) وقد تقول العرب للواحد افعلا افعلوا، ومثل له ابن فارس بقول الله تعالى: {وَإِنَّا لَهُ تحفظون (2) وهو واحد بدليل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَنَ﴾ (3). وقال الزمخشري في قوله تعالى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (4) المراد بالمرسلين نوح. وذكر المازري أن القاضي أبا بكر صحح الاتفاق على أنه مجاز.
الترجيح:
والراجح ما ذهب إليه أئمة النحو ومنهم الشافعي أن أقل الجمع ثلاثة، أما من قال بالاثنين فإنه من الاجتماع وليس من قبيل العدد، وأما من قال إنه يرد إلى الواحد فهذا من حيث الاستعمال جائز ومآله أن يكون مجازاً والكلام فيما يدل عليه حقيقة وليس مجازاً، فاستعماله مجازاً خارج عن محل النزاع.
فروع القاعدة:
من فروعها: أنه إذا أقر بدراهم قبل تفسيره بثلاثة دراهم لأنها أقل الجمع (5).
(1) سورة الحجر، الآية: 9.
(2) سورة النمل، الآية: 35. (3) سورة النمل، الآية: 36.
(4) سورة الشعراء، الآية: 105. (5) البحر المحيط باختصار 293/ 2
338 - 338