Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٤٣الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
ونحوه من المائعات مزيلاً للخبث لكان طهوراً لأنه لا معنى للطهور إلا المطهر، ولو كان طهوراً لوجب أن يجوز به طهارة الحدث لقوله عليه الصلاة والسلام: «لا يقبل الله صلاة أحدكم حتى يضع الطهور مواضعه (1)، وكلمة (حتى) لانتهاء الغاية فوجب انتهاء عدم القبول عند استعمال الطهور وانتهاء عدم القبول يكون بحصول القبول، فلو كان الخل طهوراً لحصل باستعماله قبول الصلاة وحيث لم يحصل علمنا أن الطهورية في الخبث أيضاً مختصة بالماء»
فروع المسألة:
من فروعها: أن العضد لا يدخل في الغسل في الوضوء لأن الله مد الغسل إلى المرافق والغاية لا تدخل في المغيا، وقيل: يدخل بناء على القول الثاني.
ومنها: إذا شرط العاقدان الخيار في البيع أو غيره مما يشرع فيه الخيار إلى الليل أو الغد لم يدخل الليل أو الغد في المدة بناء على المشهور من القاعدة. وقيل يدخل بناء على المذهب المرجوح، وسواء مد الغاية بحرف (إلى) أو (حتى). ومنها: أنه لا يدخل الكعبان في الوضوء لأنه غاية والغاية لا يدخل ما بعدها فيما
قبلها.
ومنها: لو حلف أنه لا يفعل ذلك حتى يوم الفطر فلما كان الفطر فعله هل يحنث؟ فيها أقوال تتخرج على هذه القاعدة، ومنها أنه لا يحنث بناء على الراجح من
القاعدة.
ومنها ما ذكره السالمي من أن الخل وما في معناه لا يزيل الخبث وقد تقدم
كلامه في بيان تنصيصه على القاعدة.
[23] [حرف «أو» يقتضي التخيير] (2)
هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض كلامه عن إخراج
(1) رواه أبو داوود عن علي بن يحيى بن خلاد عن عمه بمعناه، كتاب الصلاة باب صلاة من لا يقيم صلبه
في الركوع والسجود رقم 857 226/ 1.
(2) معارج الآمال 651/ 4.
343 - 343