اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٤٥

الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال

قال صدقة رمضان صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير فعدل الناس به نصف صاع من بر عن الحر والعبد والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين (1). وفي رواية: أو صاعاً من سلق أو زبيب (2).

أصله] (3) [24] [حكم المتواتر لا ينتقل عن

المتواتر هو ما نقله جماعة لا يتصور تواطؤهم على الكذب وكان مستندهم الحس. والمراد بالقاعدة أن المتواتر لا ينتقل إلى المشهور ولا إلى الآحاد لأن السالمي رحمه الله ذكرها في معرض الرد على من أنكر عذاب القبر لتقادم الزمان حيث صار المتواتر في حكم الآحاد بانقطاع الرواة وتفرق الاجتماع، فقال تعقيباً على هذا القول: والجواب أن حكم المتواتر لا ينتقل عن أصله (4).

فروع القاعدة:

من فروعها عذاب القبر وسؤال منكر ونكير وما أشبه ذلك فحيث ثبت خبره بالتواتر فإن حكمه لا ينتقل عن أصله.

ومن فروعها: جميع الأخبار التي نقلت إلينا بالتواتر مثل هجرته من مكة إلى المدينة وبيعة المسلمين أبا بكر، في سقيفة بني ساعدة.

ومنها: حروب الردة وقتل مسيلمة الكذاب، وعزل عمر خالد بن الوليد لما كاد المسلمون يفتتنون به وتولية أبي عبيدة عامر بن الجراح مكانه، وسائر غزواته، ورسله إلى ملوك الأرض يدعوهم إلى الإسلام، وخبر طاعون عمواس وموت أبي عبيدة فيه. وخبر معركة الجمل، وصفين وغزو البرتغال لبلاد عمان وكذلك جهاد أهل عمان العظيم ضدهم ووقوفهم إلى جانب الدولة العثمانية في حرب الفرنجة الإيطاليين،

(1) رواه ابن ماجه باب صدقة الفطر برقم 1830، 586/ 1. (2) رواه النسائي عن ابن عمر بلفظ قريب باب السلف رقم 2516، 53/ 5.

(3) معارج الآمال 222/ 4.

(4) معارج الآمال 222/ 4.

345 - 345

٣٣٢ / ٥٢٧