Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٤٦اجتهادات الإمام السالمي
كل هذه الأخبار المتواترة منذ زمن بعيد وإن ذهب رواتها فإنها تبقى متواترة ولا ينتقل
حكمها عن
أصله.
[25] [الحكم المعلل بعلة ينتهي بانتهاء علته] (1)
هذه قاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض كلامه عن سقوط سهم المؤلفة قلوبهم قال رحمه الله: واختلف الحنفية في وجه سقوط هذا الصنف بعد النبي صلى الله عليه وسلم فمنهم من ارتكب النسخ ومنهم من قال هو من قبيل انتهاء الحكم بانتهاء علته، قالوا وقد اتفق انتهاؤه بعد وفاته.
والمراد بالعلة العلة الغائية وهي الدفع لهم لإعزاز الدين وقد أعز الله الدين
فانتهت العلة فانتهى ترتيب الحكم وهو الإعزاز على الدفع الذي هو علته» (2) قلت: وما قاله السالمي يشعر بأن زوال الحكم بزوال علته الغائية ليس من قبيل النسخ وهو الحق. لأن الأصوليين اشترطوا في النسخ ألا يكون الحكم مقيداً ومغياً بوقت فلا يكون انقضاء وقته الذي قيد به نسخاً له (3).
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: سهم المؤلفة قلوبهم لما كان بسبب ضعف الدين فإنه يسقط بسقوط سببه الذي هو الضعف. قال السالمي: لأن الله أغنى عنهم وأعز
الدين
(4)
ومن فروعها: إيقاف حد القطع بسبب المجاعة العامة كما حدث في عصر الفاروق عمر الله. فلما زالت المجاعة عاد الحكم.
شد
ومن فروعها: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يضمن الصناع بل أوكلهم إلى دينهم وأمانتهم
(1) معارج الآمال 712/ 4. (2) معارج الآمال 712/ 4. (3) غاية المأمول ص 620. (4) معارج الآمال 712/ 4.
346 - 346