اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

اجتهادات الإمام السالمي فروع القاعدة:

من فروعها: أن من نسي زكاة بعض من دراهمه ثم استفاد مالاً ثم تذكر، وجب عليه زكاة ما نسي من ماله لأن الخطأ والنسيان سببان لرفع الإثم والحرج لا لرفع نفس

الواجب.

ومنها: أن من نام عن صلاة أو نسيها ثم تذكرها بعد ذلك فعليه قضاؤها. وأما حديث رفع عن أمتي الخطأ. فالمرفوع هنا هو الإثم والمؤاخذة وليس نفس الحكم. وهكذا يكون الخطأ والنسيان سببين معتبرين في رفع الإثم في جميع حقوق الله تعالى، وليسا سببين في رفع نفس الحقوق، وفي حقوق العباد من باب أولى.

ومنها: من نسي حقاً كدين أو نفقة أو إرث أو وصية أو نحو ذلك، فإن النسيان

يحتمل أن يكون عذراً في رفع الإثم والمؤاخذة لا في رفع هذه الحقوق نفسها. ومنها: إذا نسي قراءة الفاتحة بطلت صلاته وعليه الإعادة إذا تذكر لأن النسيان عذر في رفع الإثم والحرج وليس عذراً في رفع نفس الواجب، وهكذا يقال في جميع أركان الصلاة.

[27] [الدلالة اللفظية أقوى من الدلالة الفعلية] (1)

هذه قاعدة أصولية نص عليها الإمام السالمي في معرض تقرير دليل داوود الظاهري على وجوب الوضوء عند القيام إلى الصلاة حيث إن مذهبه وجوب الوضوء رحمه الله: والراجح أن دلالة القرآن على قولنا لفظية ودلالة الخبر الذي رويتم على قولكم فعلية والدلالة القولية أقوى من الدلالة

لكل صلاة وهو

مذهب مرجوح

قال

الفعلية (2).

فروع القاعدة:

من فروع هذه القاعدة ما ذهب إليه المالكية والشافعية من أن المحرم لا يتزوج:

(1) معارج الآمال 308/ 1.

(2) معارج الآمال 308/ 1.

348

- 348

٣٣٥ / ٥٢٧