اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٥٢

اجتهادات الإمام السالمي

ومن فروعها: القضاء بالشاهد واليمين في الأموال. فمذهب الجمهور أنه يجوز القضاء بالشاهد واليمين في الأموال واستدلوا بحديث ابن عباس عند مسلم وأبي داوود، وابن ماجه وأحمد: قضى النبي صلى الله عليه وسلم بيمين وشاهد، وفي رواية لأحمد: «إنما كان ذلك في الأموال (1).

وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد الواحد (2).

وذهب أبو حنيفة إلى أنه لا يقضى في الأموال إلا بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين لقول الله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ و أمر أَنسَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إحْدَتهُما فَتُذَكَّرَ إِحْدَتْهُمَا الْأُخْرَى (3). وأما الأخبار الزائدة فمردودة لأنها زيادة على النص وهذا لا يصح.

والراجح ما ذهب إليه الجمهور.

[2] [الشاذ لا يعتد به] (4)

هذه قاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله قال: فهذا ما أجمعوا عليه، فما وجدت إلا خلافاً شاذاً في المذي والنوم، والشاذ لا يعتد به» (5).

معنى القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة أن الأحكام الشاذة عن إجماع الأمة أو عن أقاويل الثقات من علماء الأمة لا يعتد بها ولا تصلح في باب الفتوى.

فروع القاعدة:

من فروعها ما ذكره الإمام السالمي رحمه الله من قول بعض الشاذين بطهارة: المذي، وهذا شاذ لا يعول عليه.

(1) رواه مسلم في الأقضية برقم 1712 وابن ماجه برقم 2370 وأبو داوود في الأقضية برقم 3610. (2) أخرجه ابن ماجه برقم 2368 وأبو داوود في الأقضية برقم 3610.

(3) سورة البقرة، الآية: 282.

(4) معارج الآمال 419/ 1. (0) معارج الآمال 419/ 1.

352

- 352

٣٣٩ / ٥٢٧