اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال

ومن فروعها: فتوى الشيخ محمد ناصر الدين الألباني بتحريم الذهب المحلق

حيث خالف فيها الإجماع، لذلك لا يعتد بقوله لأنه شاذ مخالف للإجماع. ومنها: فتوى الإمام ابن تيمية في تحريم شد الرحال إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وهي فتوى

شاذة لأنه خالف فيها الإجماع.

ومنها: فتواه في الطلاق الثلاث بكونه لا يقع إلا طلقة واحدة، فقد خالف قضاء عمر، فإن عمر بن الخطاب أمضاه ثلاثاً ووافقه الصحابة فكان إجماعاً على قضاء عمر، فمن خالف الإجماع فلا يعتد به.

ومنها: القول بعدم إخراج الزكاة في عروض التجارة وهو قول ابن حزم. ومن شواذ ابن حزم قوله في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه» (1). فقال: لا مانع من الطبخ فيه لأن المنهي عنه هو الغسل فلو استعمله في الطبخ أو الشرب لكان جائزاً. وقال أيضاً: لو أنه بال في قارورة ثم صبها في الماء الدائم صح الغسل به لأنه بال في القارورة وليس في الماء.

ومنها: قول الشافعي بجواز نكاح البنت ولو كانت مخلوقة من ماء زناة اعتماداً منه على قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش وللعاهر الحجر (2)، وهو شاذ لأن الأبضاع مبنية على الاحتياط والحرمة.

[30] [العام المخصوص حجة في غير محل التخصيص] (3)

هذه القاعدة الأصولية نص عليها السالمي رحمه الله تعالى في معرض حديثه عن

المحرمات في سورة المائدة (4) وسورة البقرة (5).

(1) صحيح البخاري، باب البول في الماء الدائم، (239)، (420/ 1، صحيح مسلم، باب النهي عن البول في الماء الدائم، (682) 1/ 162.

(2) صحيح البخاري، باب تفسير المشبهات وغيره من الأبواب، (1948)، (724/ 2، صحيح مسلم، باب

الولد للفراش (171/ 43686

(3) معارج الآمال 295/ 2.

(ع) و حرمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الخنزير ....... الآية: 1.

(0) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيرِ اللَّهِ

353 - 353

٣٤٠ / ٥٢٧