اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٥٥

الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج

الأمال

فلا، نحو: {أَقِيمُوا الصَّلوة (1) لأنه مفتقر إلى البيان قبل إخراج الحائض، ولذا قال: «صلوا كما رأيتموني أصلي (2).

ولم يسلم السالمي رحمه الله بهذا الفرق لا سيما إذا علم منه المراد، أما إذا لم يعلم منه المراد فلا خلاف أنه مجمل.

:

رابعها أنه حجة في أقل الجمع خاصة ولم ينسب هذا إلى قائله. قال السالمي رحمه الله: والأصح من هذه الأقوال كلها هو القول الأول وهو أنه حجة في الباقي بعد التخصيص مطلقاً أي ما لم يخصص بمجمل (3)، وحجتنا على ذلك أن العام قبل التخصيص متناول لجميع أفراده، فإذا أخرج منه بعض الأفراد بدليل بقي متناولاً لما عدا ذلك المخرج، ولا يصح إلغاؤه بسبب ذلك الاخراج لأن إلغاءه بسبب ذلك إلغاء للفظ بلا دليل وهو تحكم» (4).

فروع القاعدة:

من فروع هذه القاعدة: حل جميع بهيمة الأنعام إلا ما خص منها بقوله تعالى: وحُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وما أكل السبع (0).

وإلا ما خصته السنة مثل تحريم كل ذي ناب من السباع أو مخلب من الطير،

ويكون الباقي حجة في غير محل التخصيص.

ومنها: وجوب قتال المشركين إلا ما خصه الدليل منهم كالنساء والصبيان، والأجراء والمستأمنين بقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقتلوا امرأة ولا شيخاً ولا صبياً ولا عسيفاً ـ أي أجيراً (6). والعام إذا خص بقي حجة في غير محل التخصيص

(1) سورة الأنعام، الآية: 72.

(2)

صحيح ابن حبان باب الأذان، (1658)، (541/ 4، سنن الدارقطني، باب الاجتهاد في

القبلة، (1079) 181/ 3.

(3) المراد بالمخصص بالمجمل كما لو قال اقتلوا المشركين إلا بعضهم فيكون مجملاً. البحر المحيط 414/ 2. (4) انظر كتاب طلعة الشمس للسالمي /292/ 1 دار الرشد - بيروت.

(5) سورة المائدة، الآية: 3.

(6) تقدم تخريجه.

355 - Yoo

٣٤٢ / ٥٢٧