Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
للمسجد القريب منه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد …
والنفي يفيد التحريم كالنهي.
ومن فروعها وجوب الترتيب في الوضوء وفي السعي بين الصفا والمروة لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ابدأوا بما بدأ الله به. وهذا وإن ورد في الصفا والمروة إلا أن العبرة اللفظ لا بخصوص السبب. أقصى ما في الباب أنه مخصوص في بعض الصور
بعموم
(1)
لكن العام حجة في غير محل التخصيص ا، وحجته قاطعة لأنه يبعد تخصيصه مرة
ثانية.
ومنها: أن المطلقة تتربص بنفسها ثلاثة قروء، وخص منها الحوامل فتعتد بوضع الحمل بقوله تعالى: {وَأُوَلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمَلَهُنَّ) (2) ويبقى العموم حجة في الباقي بعد التخصيص فتكون عدة الحائل ثلاثة قروء بطريق القطع.
ومنها تحريم السبق أو السباق لقوله: «لا سبق إلا في خف أو نصل، أو حافر (3) و (سبق) نكرة في سياق النفي فهو عام، وقد خص منه السبق في الخف، والنصل، والحافر، وبقي السائر على حكم التحريم وهل يقاس ما له عجلة على ما له حافر ويخرج من العموم، فقد يرد ذلك عند من يقول بتخصيص العام بالقياس وهي
مسألة خلافية.
[32] [العرب تعقل بالمطلق ما لا تعقله بالمقيد] (4)
هذه القاعدة نص عليها السالمي رحمه الله تعالى قال وهو يتحدث عن الوضوء بالماء إذا خالطه الزعفران: وسبب الخلاف هل يتناوله اسم الماء المطلق أم لا؟ لأن الوضوء لا يكون إلا بالماء المطلق والعرب تعقل بالمطلق ما لا تعقله بالمقيد».
(1) معارج الآمال 385/ 1. (2) سورة الطلاق، الآية: 4.
(3) سنن البيهقي، باب السبق والرمي 413/ 8، سنن أبي داوود، باب في السبق، (2576)، 334/ 2، سنن ابن ماجه باب السبق والرهان، (2878)، 2/ 960، سنن النسائي باب السبق، (3589)، 227/ 6، صحيح ابن حبان باب السبق، (4690، 544/ 10، مسند أحمد، (7691)، 222/ 16. (4) معارج الآمال 725/ 1.
357 - Yov