اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٥٨

اجتهادات الإمام السالمي

شرح المفردات:

المطلق: لغة ما عري عن القيد.

واصطلاحاً: عرَّفه الأصوليون بتعريفات متعددة تفيد كلها بأن المطلق دلالة اللفظ على الحقيقة من حيث هي بأن يدل على مدلول منتشر في جنسه غير مقيد بأي قيد يحد من انتشاره.

وعرَّفه الآمدي بأنه اللفظ الدال على مدلول شائع في جنسه (1).

ومثله لابن الحاجب (3)، وعرفه صاحب جمع الجوامع بأنه الدال على الماهية بلا قيد. فهذه التعريفات تؤدي معنى واحداً وهو أنه «اللفظ الدال على مدلول شائع في

جنسه».

وأما المقيد فهو لفظ يدل على ماهية موصوفة بما يقلل من شيوعها، وانتشارها، ولذلك عرفه ابن عبد الشكور بأنه ما خرج عن الانتشار بوجه من الوجوه (3).

معنى القاعدة:

ولكي نتصور معنى هذه القاعدة فإنا نقول: المطلق يفيد معنى من المعاني، والمقيد يفيد معنى آخر زائداً على معنى المطلق بوصف أو قيد بحيث أن أهل اللغة يعقلون من المطلق ما لا يعقلونه من المقيد بحيث يرون أن المطلق دليل وأن المقيد دليل آخر ولكل منهما دلالة مستقلة.

فروع القاعدة:

أن الماء المطلق يجوز به التطهير لقوله تعالى: وأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً

(4)

(1) الأحكام للآمدي 3/ 3 محمد علي صبيح ومؤسسة النور. (2) شرح مختصر ابن الحاجب 155/ 2 مكتبة الكليات الأزهرية. (3) مسلم الثبوت 360/ 1 المطبعة الأميرية ببولاق. (4) سورة الفرقان، الآية: 48.

358 - TOA

٣٤٥ / ٥٢٧