اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

اجتهادات الإمام السالمي

واحد، فالفقير هو المسكين والمسكين هو الفقير ورد بأن ظاهر العطف يقتضي

المغايرة» (1).

معنى القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة أن الشيء لا يمكن عطفه على نفسه لأن ذلك عي ولكنة فاقتضى ذلك أن يكون المعطوف غير المعطوف عليه.

فروع القاعدة:

من فروع هذه القاعدة أن المسكين غير الفقير لأن الله عطف أحدهما على الآخر، والعطف يقتضي المغايرة، قالوا: فالفقير من لا يملك إلا قوت يومه والمسكين من يملك مالاً لكن لا يكفيه، وقيل غير ذلك، لكنهما مختلفان قطعاً لأن ظاهر العطف

يقتضي المغايرة.

ومن فروعها: اختلاف الفقهاء في المعدن والركاز والكنز، فمذهب الحنفية أنها أسماء ثلاثة لمسمى واحد وذهبت الإباضية والمالكية والشافعية إلى تغاير هذه الأسماء فالركاز هو المدفون دفن الجاهلية والمعادن ما كان من النقدين، والكنز هو المدفون والمعدن جميعاً.

المال

قال السالمي رحمه الله: والحجة لنا حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: العجماء جرحها جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس» (2). وجه الدلالة عطف الركاز على المعدن يقتضي المغايرة.

ومنها: أن اسم الإيمان والإسلام بمعنى واحد إذا انفردا، لكن إذا عطف أحدهما على الآخر كقوله تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ (3) فالمؤمنات غير المسلمات واسم الإيمان غير اسم الإسلام عند العطف.

(1) المرجع نفسه.

(2)

صحيح البخاري، باب في الركاز الخمس، (1428)، (545/ 2، صحيح مسلم، باب جرح

العجماء

والمعدن. . . (4562)، 127/ 5

(3) سورة الأحزاب الآية: 35.

360 - 360

٣٤٧ / ٥٢٧