اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٩

الباب الأول: في مصادر التشريع عند السالمي في معارج في معارج الآمال

كان خبر واحدٍ، لأنه لا اجتهاد في موارد النصوص ولأنه كما عبر فقهاء الإباضية «لا حَظَّ للنظر النص والإجماع (1). مع

أخف

وهي

وهذا المسلك تجده مكرراً في موارد عدة من أمثلة ذلك ما قاله في معرض حديثه عن حكم تغسيل المرأة زوجها وتغسيل الرجل زوجته، قال رحمه الله: «وقد اختلفوا في ذلك والمذهب عندنا أن الزوجين أولى بعضهما ببعض في المحيا والممات، إلا أنه يكره بعد الموت النظر إلى العورة بخلاف الحياة فإن الكراهية فيها ها هنا أشد وإن لم تفض إلى الحرمة والمس أشد، فليجعل على يده عند غسل العورة خرقة كما يفعل ذلك بالغير، وقد أوصى أبو بكر الصديق أن تغسله امرأته أسماء بنت عميس، وأوصت فاطمة أن يغسلها علي بن أبي طالب وأسماء فغسلاها، وغسل ابن مسعود امرأته حين ماتت وكان ابن العباس يقول: الرجل أحق بغسل امرأته النساء، وغسل جابر بن زيد امرأة ماتت عنه وغسلته امرأته التي مات عنها وقيل إن اسمها أمينة.

من

وقيل: لا يجوز لأحدهما أن يغسل الآخر ونسب إلى حذيفة.

وقيل: يجوز غسل المرأة لزوجها ولم يجز غسل الرجل لأمرأته ونسب إلى أبي حنيفة وبعض أصحابه.

وقيل: إن تزوج بأختها من حينه فلا يطهرها.

قال: والحجة لنا قول عائشة رضي الله عنها: رجع رسول الله من البقيع وأنا أجد صداعاً في رأسي وأنا أقول: «وارأساه «فقال: بل أنا يا عائشة وارأساه «ثم قال: «ما ضرك لو مت قبلي فقمت عليكِ فغسلتك وكفنتُكِ وصليتُ عليكِ ودفنتك» (2)، وقالت رضي الله عنها: لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ما غسل رسول إلا نساؤه (3). وما

(1) جامع ابن برکه 852 و 155 و 237 و 374 و 393 و 400 و 533 وبيان الشرع 111/ 22 والمصنف للكندي 15/ 38 والضياء 11/ 274.

(2) رواه ابن ماجه، بلفظه، کتاب الجنائز، باب ما جاء في غسل الرجل امرأته برقم 1465. (3) رواه أبو داوود بلفظ قريب كتاب الجنائز، باب ستر الميت عند غسله برقم 3141.

39 - 39

٣٥ / ٥٢٧