Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦٥الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
ومن فروعها في المعاملة الزكاة فلا يستحب للإنسان أن يتصدق بجميع
يبقي لأهله شيئاً كي لا يتكففوا الناس.
ماله ويسن أن
ماله بل
يوصي
الثلث فإني
ومن فروعها في المعاملة أيضاً الوصية، فلا تجوز بجميع بالثلث ويندب التقليل عن الثلث لقول ابن عباس: لو أن الناس غضوا من سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الثلث كثير فإنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم فقراء يتكففون (الناس) (1).
ومن فروعها في الاقتصاد التوسط بين التقتير والتبذير، لقوله تعالى: {وَلَا تَجْعَلْ يدك مغلُولَةٌ إِلَى عُنُقِكَ وَلَا نَسُطها كُلَّ الْبَسْطِ فَنَقْعُدَ مَلُومًا تَحْسُورًا (2).
عسى
ومن فروعها في الآداب والأخلاق التوسط بين الحب والكره لقول النبي صلى الله عليه وسلم: أحبب حبيبك هوناً ما عسى أن يكون بغيضك يوماً ما، وأبغض بغيضك هوناً ما أن يكون حبيبك يوماً ما» (3).
ومنها: التوسط بين تقصير الثوب وتطويله.
ومنها: التوسط بين تطويل اللحية وتقصيرها وحدد الوسط بالقبضة. وهكذا لو استقرأنا موارد الشريعة كلها لرأيناها كلها قائمة على التوسط بين
الإفراط والتفريط.
[36] [قول الصحابي مقدم على القياس] (4)
هذه قاعدة أصولية ينبني عليها كثير من الفروع الفقهية، وقد نص عليها السالمي في مقدمة المعارج قال رحمه الله: وإجماع المسلمين حجة في الشرع وقول الصحابة
مقدم على القياس» (5)
(1)
صحيح البخاري، باب أن يترك ورثته أغنياء، (2591)، 1006/ 3، وصحيح مسلم، باب الوصية
بالثلث، (4296)، 41/ 5.
(2) سورة الإسراء، الآية: 29.
(3) سنن الترمذي، باب الاقتصاد في الحب والبغض، (1997)، 360/ 4.
(4) معارج الآمال 71/ 1.
(5) المرجع السابق.
365 - 365