اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦٧

الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال

وقال أي الشافعي في تعريف البدعة: والبدعة بدعتان: فما وافق الكتاب والسنة والإجماع والأثر فمحمود، وما خالف واحداً مما ذكرنا فمذموم»، وهذا عمل بقول

الصحابي.

] [3]

والفروع كثيرة جداً وقد اتضح المقصود بما ذكرت.

إسقاط الحكم عن بعض أفراده إلا بدليل] (1) يصح

هذه قاعدة أصولية نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض كلامه عن غسل الشهيد، قال رحمه الله: والاحتجاج المحكم قوله: «اغسلوا موتاكم (2) فإن الخطاب عام لكل ميت وخص من جملتهم شهيد المعركة لنهيه عن الخطاب عاماً لما عدا المخصص إذ لا يصح إسقاط الحكم عن بعض أفراد العام إلا

بدليل (3).

معنى القاعدة:

غسله، فيبقى

ومعنى هذه القاعدة أن الحكم الشرعي إذا ثبت بنص عام أو مطلق لا يجوز لأحد أن يسقط هذا الحكم عن فرد من الأفراد أو شخص من الأشخاص إلا بدليل مخصص

أو مقيد من أدلة الشرع الحنيف.

دليل هذه القاعدة:

من

أدلة هذه القاعدة أن الصحابة كانوا يستدلون بالعموم على أنه يستغرق الصالح

له من غير حصر حتى يثبت المخصص. مثال ذلك: تمسك السيدة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعموم قول الله تعالى: ويُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الْأُنثَيَيْنِ (4) وجاءت إلى أبي بكر الله تطالبه بإرثها من فيء، فاحتج عليها الصديق بقول رسول الله

(1) معارج الآمال 53/ 4. (1)

(2) أخرجه الربيع في مسنده عن ابن عباس، باب الكفن والغسل، 193/ 1.

(3) معارج الآمال 53/ 4.

(4) سورة النساء، الآية: 11.

367 - 367

٣٥٤ / ٥٢٧