Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦٨اجتهادات الإمام السالمي
: «نحن معشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة» (1)، فرجعت راضية مرضية رضي
الله عنها لا كما يزعم المبطلون. فروع القاعدة:
الذنب منه
من فروع هذه القاعدة: عدم فناء الأنبياء في قبورهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم لأنهم مخصوصون من عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: كل ابن آدم يأكله التراب إلا خلق ومنه يعود (2)، فهنا يسقط حكم الفناء عن الأنبياء بالدليل وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا
تأكل الأرض أجساد الأنبياء» (3).
(4)
عجم
ومنها: إثبات عدالة الصحابة بعموم قوله تعالى: تُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحماء بينة (4) بينهم وبعموم قوله تعالى: {وَالسَّسِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَجِرِينَ والأنصار (0) وبعموم قوله تعالى: {وَلَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ
الشجرة (1)، وهذا حكم ثبت لجميعهم ولا يصح إسقاطه إلا بدليل.
(7)
ومنها: أنه يجب قتال المشركين كافة بعموم قول الله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ (7) ولا يجوز إسقاط هذا الحكم إلا بدليل. وقد ثبت إسقاطه عن الطفل والمرأة والشيوخ والعسيف، ونحو هؤلاء ممن ثبت تخصيصهم من عموم الآية الكريمة.
ومنها: أنه يغسل جميع موتى المسلمين إلا شهيد المعركة لأنه ثبت تخصيصه.
(1) صحيح البخاري باب فرض الخمس (2926) 1126/ 3، صحيح مسلم، باب حكم الفيء
4676 (، 15/ 12)
(2) رواه أحمد في مسنده عن أبي هريرة بلفظ قريب منه، (8404)، 435/ 17. (3) سنن أبي داوود، باب في الاستغفار (1533) 5/ 48 سنن ابن ماجه باب في فضل الجمعة (1085)، 345/ 1، سنن النسائي، باب إكثار الصلاة على النبي (1374)، 91/ 3، مسند أحمد
16592 (، 387/ 34)
(4) الفتح (29). (5) سورة التوبة، الآية: 100.
(6) سورة الفتح، الآية: 18.
(7) سورة التوبة، الآية: 5.
368 - 368