اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٧٥

الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال

ومن فروعها أن علة الإفطار في السفر إنما هي مطلق السفر وليس المشقة، قالوا: لأن المشقة غير منضبطة بل مضطربة، وما لا ينضبط في نفسه لا يكون معرفاً ولا ضابطاً لغيره.

[42] [المشرك ليس بأهل لأداء العبادات] (1)

هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض كلامه عن غسل الميت، قال رحمه الله: «أما أولاً فلأن المشرك فليس بأهل لأداء العبادات فكيف يكتفى به في أدائها».

معنى القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة أن المشرك ليس من أهل التكاليف، فلو أدى عبادة من

العبادات فلا تقع صحيحة.

علاقة هذه القاعدة بقاعدة مخاطبة الكفار بفروع الشريعة):

إن الناظر في هذه القاعدة يظن للوهلة الأولى أنها هي قاعدة مخاطبة الكفار

بفروع الشريعة.

تحرير محل النزاع:

وحتى ندرك الفرق بين هاتين القاعدتين فلا بد من تحرير محل النزاع في قاعدة (تكليف الكفار بفروع الشريعة).

فنقول: لا خلاف بين أهل العلم أن الكفار مخاطبون بالإيمان إجماعاً لأن النبي بعث للناس كافة ليدعوهم إلى الإيمان بل هم في مقدمة من أُرسل النبي صلى الله عليه وسلم إليهم.

ولا خلاف أنهم مخاطبون بالمشروع من العقوبات ولهذا تقام عليهم الحدود،

إذا كانوا أهل ذمة عند قيام أسبابها بالشروط المعروفة عند الفقهاء.

(1) معارج الآمال 68/ 4 و 69.

375 - Vo

٣٦٢ / ٥٢٧