Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧٧الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
وأن ما ينكره الحنفية لا يقول به الجمهور، فالخلاف في موضعين منفكين وليس في موضع واحد.
أما القاعدة التي نحن بصدد شرحها فهي في حكم أداء الكافر المشرك للعبادات. فالذي عليه جمهور الأصوليين من الشافعية والحنفية والإباضية أن المشركين ليسوا أهلاً لأداء العبادات، وهذا موضع متفق عليه، فهو في غير المسألة المختلف فيها وهي مخاطبة الكفار بفروع الشريعة على معنى المؤاخذة فهي لا تصح من الكافر لكن سيؤاخذ على تركها زيادة على ترك التوحيد.
فروع القاعدة:
من فروعها: أن المشرك لا تصح منه الصلاة ولا الزكاة، ولا الصوم ولا الحج، لأن هذه العبادات يشترط فيها الإسلام والإسلام فيها شرط صحة فلا تصح عبادة من غير المسلمين.
المسلم.
ومنها: غسل الميت لا يصح من مشرك لأن فيه نوع عبادة.
ومنها: أن ظهار المشرك غير صحيح لأنه يعقُبُ كفارة ليس هو من أهلها (1).
ومنها: أنه لا يشترط في الذمي التسمية على الذبيحة كما يشترط ذلك في حق
ومنها: أنه لا يصح نذر المشرك لأنه عبادة ليس هو من أهلها.
[4] [المشقة لا تنضبط] (2)
هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض كلامه عن المسافر إذا علم وجود الماء، قال: قال أبو محمد: أحوال الناس مختلفة فمنهم من يصل إلى المكان البعيد وينال الماء ولا تلحقه مشقة، وآخر تلحقه مشقة مع قرب الماء منه وليس
(1) التلويح على التوضيح 114/ 2 وقواعد ابن اللحام ص 56 وغاية المأمول ص 117. (2) معارج الآمال 766/ 1.
377
377