Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧٨اجتهادات الإمام السالمي
في التحديد للمواضع خبر ولا ينبغي أن يعتمد على ما قدر من المكان لكل إنسان وفي
کل زمان». معنى القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن
من شروط العلة الانضباط، فإذا اضطربت العلة سقط
التعليل بها، والمشقة من هذا القبيل فإنها غير منضبطة، ولذلك لا تصلح لأن تكون علة في طلب الماء في التيمم، لأنها تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة
أو
في
القصر والأشخاص. فروع القاعدة:
مناطاً
من فروع هذه القاعدة مشقة طلب الماء في التيمم. فهي: التيمم. فهي غير منضبطة فلا تصلح للرخصة لأنه كما قال السالمي رحمه الله عن أبي محمد فإن أحوال الناس مختلفة، فمنهم من يصل إلى الماء البعيد ولا تلحقه مشقة ومنهم من لا يصل إلى الماء القريب إلا بمشقة فادحة. لذلك لا تصلح علة للتيمم بل العلة مسافة محددة تكون
مظنة المشقة.
ومنها: أن المشقة في السفر في رمضان لا تصلح علة للإفطار لأنها لا تنضبط،
فأنيطت الرخصة بسبب منضبط وهو السفر فإنه مظنة للمشقة.
ومن فروعها: أن المشقة لا تصلح رخصة في ترك الصيام والجمعة في حق الحدادين، والخبازين والحمالين وأصحاب الحرف الشاقة، والسبب في ذلك أن
المشقة لا تنضبط.
أما إذا كانت المشقة تنضبط وهي المشقة الفادحة التي لا يختلف فيها اثنان ولا يتناطح فيها كبشان وهي التي يستوي فيها جميع المكلفين، فهذه تصلح مناطاً للرخص کالاغتسال بالماء البارد الشديد البرودة في حق المريض، فإن ذلك مشقة فادحة يستوي فيها الجميع، وقد ثبت أن أحد الصحابة أصابه حجر فشجّ رأسه فسأل بعض الصحابة هل تجدون لي رخصة في ترك الغسل من الجنابة فقالوا: لا نجد لك رخصة، فاغتسل
378 - 378