Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
فمات، فلما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قتلوه قتلهم الله أفلم يسألوا إذا لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال» (1).
ومثل ذلك: ترك الجماعات في يوم عاصف شديد البرودة أو غزير المطر ولا
راحلة، والقاعدة في ذلك: «إذا ابتلت النعال صلي بالرحال».
يتيمم،
ومن ذلك: إذا كان في موضع الماء لصوص، أو طاعون معدٍ فلمريد الصلاة أن لأن مشقة ذلك منضبطة تصلح مناطاً للأعذار، والله أعلم.
[44] [المصلحة إذا خالفت النصوص ألغيت] (2)
هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض كلامه عن إعفاء اللحية قال: وأما ما اعتل به الشيخ إسماعيل من تشويه الخلقة بطول اللحية المفرط وإطلاق ألسنة المغتابين فذلك أمر ألغاه الشارع فإنه أمرنا بإعفاء اللحية» (3).
أقسام المصلحة من حيث اعتبار الشارع لها:
تنقسم المصلحة من حيث اعتبار الشارع لها وعدم اعتباره لها إلى ثلاثة أقسام:
يرجع
،
حاصلها
المصلحة المعتبرة: وهي المصالح التي اعتبرها الشارع وقام دليله على رعايتها فهذا النوع من المصالح حجة لا إشكال في صحته إذا المصلحة في هذا إلى القياس كما يقول الغزالي، والدليل على اعتباره قائم، مثال ذلك: المصالح الخمس الكبرى كحفظ الدين وحفظ العقل، وحفظ النفس، وحفظ النسب، وحفظ
المال.
،
(1) سنن أبي داوود، باب في المجروح يتيمم (336) (1321، سنن ابن ماجه، باب في المجروح تصيبه. . (572) 189/ 1، سنن الدارقطني باب جواز التيمم لصاحب .. (744) 316/ 2، سنن الدارمي باب المجروح تصيبه. . (405/ 2777، صحيح ابن حبان باب التيمم (1314) 4/ 140، مسند أحمد (3112) 1387. (2) معارج الآمال 911/ 1.
•
(3) (قصوا الشارب واعفوا اللحى». رواه أحمد عن أبي هريرة بلفظه 229/ 2 والطبراني في الكبير عن ابن عباس بلفظه رقم (1335)، 152/ 11.
379
-
379