Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨٠اجتهادات الإمام السالمي
المصلحة الملغاة وهي ما شهد الشرع بإلغائها، وهذا النوع ليس بحجة. مثال:
ذلك: إعطاء الأنثى مثل نصيب الذكر فإن هذا وإن كان مصلحة للبنت إلا أنها ملغاة لكونها مصلحة مخالفة لقوله تعالى: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾)
(1)
المصلحة المرسلة: وهي التي لم يشهد الشارع باعتبارها ولا إلغائها بنص خاص، كمصلحة النفوس وأقصد بها الدوائر التي تنظم سجلات النفوس، ومصلحة الكهرباء، ومصلحة المساحة وبناء المستشفيات والسجون وبناء القناطر ونحو ذلك مما لا يدخل في دائرة التعبدات والمقدرات. وهذا القسم حدث فيه خلاف بين الأصوليين والأكثر على أنه حجة.
فروع القاعدة:
من فروعها: إعطاء البنت مثل نصيب الذكر في الميراث، فإن هذه المصلحة ملغاة لكونها مخالفة للنص القرآني السابق الذكر.
الرجل.
ومنها: إعطاء الزوجة حق الطلاق بأن تشترط أن تكون العصمة بيدها، فإن هذه المصلحة مخالفة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الطلاق لمن أخذ بالساق» (2) كناية عن
ومن فروعها ما يفعله بعض ذوي الجاه والشرف في النكاح من عدم التنصيص على المهر ومقداره لكون جاههم يحل محل المهر، فإن هذا وإن ظهرت مناسبته لهم فإنه مخالف لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «التمس ولو خاتماً من حديد» (3).
ومن فروعها: إفتاء بعض الأئمة في أيام عبد الرحمن الداخل الذي جامع زوجته
(1) سورة النساء، الآية: 11. (2) سنن ابن ماجه باب طلاق العبد، (2081) 672/ 1، سنن الدارقطني باب الطلاق والخلع والايلاء
403 (، 308/ 9)
(3) صحيح البخاري، باب تزويج المعسر لقوله تعالى (إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله)، 6/ 7 - 7، وصحيح مسلم، باب الصداق وجواز كونه تعليم القرآن. وجواز. . . 143/ 4 و 144.
380 - 380