Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨١الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
في نهار رمضان فقد أفتاه بعض الأئمة بالصوم شهرين متتابعين، فلما قيل له: لماذا لم تفْتِه بمذهب مالك؟ قال: إذاً يستسهل الملوك إعتاق الرقاب في سبيل قضاء شهواتهم لكن لم يعتبروا فتواه لأنها خالفت النص وهو عتق الرقبة.
[45] [المضارع المنفي يدل على الاستقبال] (1)
هذه قاعدة أصولية مهمة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض ذكره حجة المانعين من رؤية الجن قال: وحجة المانعين ظاهر قوله تعالى: {إِنَّهُ يَرَنكُمْ هُوَ ة وقبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُ، (2)، قالوا: فهذا يدل على أن الإنس لا يرون الجن لأن قوله هومن حيثُ لَا نَروهم يتناول أوقات الاستقبال من غير تخصيص».
مذاهب العلماء في المضارع المنفي:
ما ذكره السالمي هو مذهب سيبويه وقال الأخفش: إنه باق على صلاحيته للحال والاستقبال فإن دخلت عليه لام الابتداء أو حصل النفي بـ (ليس) أو (ما) أو (إن) مضارعاً أو غيره ففي تعينه للحال مذهبان، والأكثر على تعينه.
فروع القاعدة:
ومن فروعها: إذا أذن المرتهن في عتق المرهون ورد الراهن الإذن وقال: لا
أعتقه ثم أعتقه فيه وجهان.
ومنها:: إذا قال: لا أقبل هذه الوصية فإنه يكون رداً لها.
ومنها: إذا قال: لا أقبل هذه الوكالة فيكون رداً لها (3).
ومنها: احتجاج جمهور علماء الأمة على نفي رؤية النبي لربه يوم الإسراء تصديقاً لقول عائشة رضي الله عنها: من زعم أن محمداً رأى ربه يوم المعراج فقد
(1) معارج الآمال 0846/ 1
(2) سورة الأعراف الآية: 27.
(3) غاية المأمول في توضيح الفروع للأصول ص 127 للعبد الفقير.
381 - 381