اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

اجتهادات الإمام السالمي

أعظم الفرية على الله، لقوله تعالى حكاية عن موسى لما طلب من الله النظر إليه وقال لن

تركني (1)، فهو مضارع منفي يتناول أوقات الاستقبال من غير تخصيص.

ومنها: أنه لا

يصح الحلف بالله على قطع أعمال البر والقربات لقوله تعالى:

(2)

وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَكِينَ} (2).

بـ (لا) يتناول جميع أزمان الاستقبال.

، وهو مضارع منفي

ومنها: وجوب البراءة من المشركين والكفار ولو كانوا أولي قربى لقول الله تعالى: ولا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ من حاد الله ورسوله ولو كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ (3)، وقوله تعالى: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا نَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ} (4)

وجه الدلالة: أنه مضارع منفي فيفيد تحريم موالاتهم في جميع

والأحوال.

الأوقات

ومنها ما ذهب إليه الشافعي وبعض فقهاء الإباضية أن الجن لا يمكن رؤيتهم على حالتهم التي خلقهم الله عليها لقول الله تعالى: {إِنَّهُ يَرَنكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا نرونهم وهو مضارع منفي بـ (لا) فيتناول أوقات الاستقبال من غير حصر)

(0)

[46] [المعلق على الشيء بحرف الشرط ينعدم عند عدم الشرط] (6)

هذه قاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله عند كلامه على تبعية الوضوء للأمر بالصلاة، قال رحمه الله: «قال الفخر (7): قال قوم: الأمر بالوضوء تبع للأمر

(1) سورة الأعراف الآية: 143.

(2) سورة النور، الآية: 22. (3) سورة الحشر، الآية: 22. (4) سورة الصف، الآية: 13.

(0) معارج الآمال 846/ 1. (1) معارج الآمال 305/ 1. (7) الفخر الرازي التفسير 11/ 6 و 53.

(1) °

382

-

382

٣٦٩ / ٥٢٧